تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج تفسير القرآن — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الاحتمال ، ومن ثمّ فإنّ ما يبلغه لن يكون متّصلًا بالتفسير بالرأي » « 1 » . كما يقول في الدرس الأوّل من دروس تفسير سورة الحمد ما نصّه : « الكلمات التي سأعرض لها بشأن بعض آيات القرآن الكريم ، لا أقول فيها أنّ هذا هو المقصود ، سأتحدّث على نحو الاحتمال لا على سبيل الجزم ، ولن أقول أنّ هذا هو المقصود وغيره لا » « 2 » .

وجهان

إنَّ تحرّي النصوص المتقدّمة ودراستها تكشف عن أنّ السيّد الخميني يعيد التفسير بالرأي المنهيّ عنه إلى وجهين : الوجه الأوّل : آيات الأحكام : تدخل الأحكام الشرعية عامّة في النطاق التعبّدي بحيث لا سبيل للعقل إلى تفاصيل الملاكات وعلل التشريع إلّا ما ذكرته الشريعة ذاتها من علل أو حِكم واحتجاجات كما في قول الله سبحانه : إنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ ( المائدة : 90 ) وقوله : إنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ
هامش
( 1 ) المصدر نفسه . ( 2 ) تفسير سورة الحمد ، للسيّد الإمام الخميني : ص 96 . .
مناهج تفسير القرآن — صفحة 160 | السيد كمال الحيدري