تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج تفسير القرآن — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الإطلاق » « 1 » . أحد التحديدات الأُخرى التي يرتكز إليها أيضاً في تضييق منطقة التفسير بالرأي ، وفتح المجال للتفاعل مع معاني القرآن وحقائقه بعيداً عن هذا المحذور ، هو بيان مصاديق المفاهيم والتوغّل في مراتب الحقائق ، وكلا هذين الأمرين لا يدخلان في دائرة التفسير بالرأي ، بل لا علاقة لهما بالتفسير أساساً كما يذهب إليه سماحته حيث يقول : « إنّ بيان المصداق ومراتب الحقائق لا صلة له بالتفسير فضلًا عن أن يكون تفسيراً بالرأي » « 2 » . من الخطوات الإجرائية التي استند إليها السيّد الخميني في المجال التفسيري لكي ينأى عن محذور التورّط بالرأي المنهيّ عنه ، ابتعاده عن لغة الجزم والبتّ القطعي ، فلا يكاد يؤثر عنه فيما تركه من تراث تفسيريّ أنّه استخدم لغة جزمية بحيث يقطع أنّ المراد من الآية هو ما وصل إليه دون غيره ، بل تراه يقدّم للنتائج التي يبلغها بكلمة « يحتمل » أو « من المحتمل » ، فيكون ما ذكره أحد المحتملات ؛ وذلك رعاية لغاية الاحتياط في الدين كما في قوله : « وإنّما هو بيان أحد المحتملات . ومن الواضح أنّ أحداً لم يغلق باب
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ص 200 . ( 2 ) المصدر نفسه : ص 347 . .