مُنتَهُونَ ( المائدة : 91 ) وقوله : إنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ ( العنكبوت : 45 ) .
على هذا تحسّبت الشريعة للحالات التي قد يفكّر فيها الإنسان بإقحام عقله في منطقة لا علاقة له بها ، ويلجأ إلى استخدام الاستحسان والقياس والرأي وما شابه في دين الله وتشريعه ، بحيث شدّدت النكير على ذلك وردعت عنه بعشرات الأحاديث .
ما يراه الخميني أنّ أحاديث النهي عن التفسير بالرأي تصبّ في هذا الإطار ، وتختصّ بآيات الأحكام دون غيرها من آيات المعارف والمواعظ والأخلاق والقصص النبوي . يقول ( قدس سره ) : « فإذاً من المحتمل بل من المظنون أنّ التفسير بالرأي راجع إلى آيات الأحكام التي تقصر عنها الآراء وتعدّ بعيدة عن متناول العقول ، ممّا لابدّ من أخذه من خزّان الوحي ومهابط ملائكة الله بصرف التعبّد وعلى نحو الانقياد ، على ما يلحظ من أنّ أكثر الروايات الشريفة في هذا الباب قد وردت في مقابل فقهاء العامّة الذين كانوا يريدون فهم دين الله وإدراكه بعقولهم ومقايساتهم . وما جاء في بعض الروايات الشريفة من أنه
« ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن » « 1 »
) وكذلك الرواية الشريفة عن الإمام
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 96 أبواب مقدّمة التفسير ، في من فسّر القرآن برأيه ، الحديث : 5 . .