وذلك بالطريقة المذكورة في الكريمة الشريفة : هَلْ أَتَّبعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً ( الكهف : 66 ) وكيفية جواب الخضر ، وضروب الاعتذار التي ساقها حضرة موسى ، إذا ما استفاد الإنسان من التفكير بكلّ ذلك جلال مقام العلم وآداب سلوك المتعلّم مع المعلّم ، مما قد يصل في الآيات المذكورة إلى عشرين أدباً ، فأيّ صلة لذلك كلّه بالتفسير ، فضلًا عن أن يكون تفسيراً بالرأي ؟ » « 1 » .
إذا كانت الأُمور والمعاني والأفكار مستمدّة من القرآن والحديث ولها شواهد سمعيّة ، فلا معنى لنسبتها إلى التفسير بالرأي . لذا نجده ( قدس سره ) بعد أن ساق وجوهاً متعدّدة لمعنى ليلة القدر وحقيقتها ولتنزّل الملائكة والروح « 2 » ، عاد ليثير النقطة التالية : « ربما ظنّ البعض أنّ قسماً من مطالب هذه الرسالة تفسير بالرأي » « 3 » فردّ على ذلك بإجابات متعدّدة ، منها أنّه استمدّ المعاني والوجوه المذكورة من القرآن والحديث ، حيث ثمّ شواهد مكثّفة تدلّ عليها ، ساق بعضها في ثنايا البحث وأغمض عن أغلبها رعاية للاختصار كما ذكر . وما هذا حاله لا يدخل في نطاق
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ص 199 .
( 2 ) راجع المصدر نفسه : ص 328 - 347 .
( 3 ) المصدر نفسه : ص 347 . .