7 . ما ذكره الإمام الخميني
بشكل عام يمكن أن نستلهم من نصوص السيّد الخميني عدداً من الضوابط والمحدّدات التي تسهم في تمييز ما يدخل في التفسير بالرأي الممنوع عمّا يخرج عنه من خلال المعايير التالية :
من التحديدات الرئيسية التي ينطلق منها الخميني ( قدس سره ) الاستناد إلى معنىً محدّد للتفسير لكي يتّضح ما سواه ، وتفسير الكتاب عنده هو « شرح مقاصد ذلك الكتاب » « 1 » ومن ثمّ فإنّ المفسّر « يكون مفسّراً حين يُفهمنا المقصد من النزول » « 2 » . في ضوء هذا التحديد يستنتج : « أنّ الاستفادات الأخلاقية والإيمانية والعرفانية لا شأن لها بالتفسير أبداً ، فكيف بالتفسير بالرأي » « 3 » .
يضرب لهذه الحالة مثالًا تطبيقياً يقول فيه : « مثلًا إذا ما استفاد أحد من طبيعة مباحثات حضرة موسى ( ع ) مع الخضر وكيفية معاشرتهما ، وشدّ حضرة موسى رحاله إليه مع مقام النبوّة العظيم الذي يحظى به ، لكي يحصل على ذلك العلم الذي لم يكن عنده ، ثمّ إذا ما تأمّل بكيفية عرض موسى حاجته على حضرة الخضر ،
هامش
( 1 ) الآداب المعنوية للصلاة ؛ للسيّد الإمام الخميني : ص 192 .
( 2 ) المصدر نفسه : ص 193 .
( 3 ) المصدر نفسه : ص 199 . .