رابعها : أن يفسّر القرآن برأي مستند إلى ما يقتضيه اللفظ ثمّ يزعم أنّ ذلك هو المراد دون غيره ، لما في ذلك من التضييق على المتأوّلين .
خامسها : أن يكون القصد من التحذير أخذ الحيطة في التدبّر والتأويل ونبذ التسرّع إلى ذلك ، وهذا مقام تفاوت العلماء فيه ، واشتدّ الغلوّ في الورع ببعضهم حتّى كان لا يذكر تفسير شيء غير عازيه إلى غيره » « 1 » .
6 . ما ذكره العلّامة الطباطبائي
لخّص الطباطبائي الأجوبة السابقة بأنّ التفسير بالرأي يحتمل وجوهاً متعددة ، أهمّها ما يلي :
تفسير المتشابه الذي لا يعلمه إلّا الله .
التفسير المقرّر للمذهب الفاسد بأن يجعل المذهب أصلًا والتفسير تبعاً ، فيرد إليه بأيّ طريق أمكن وإن كان ضعيفاً .
التفسير بأنّ مراد الله تعالى كذا على القطع من غير دليل .
التفسير بالاستحسان والهوى .
القول في القرآن بما يعلم أنّ الحقّ غيره .
القول في القرآن بغير علم وتثبت ، سواء علم أنّ الحقّ خلافه أم لا .
هامش
( 1 ) التحرير والتنوير المعروف بتفسير ابن عاشور التونسي : ج 1 ، ص 26 - 30 . .