تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج تفسير القرآن — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
مقصوراً على بيان معاني القرآن من جهة العربية لكان التفسير نزراً ، ونحن نشاهد كثرة أقوال السلف من الصحابة فمن يليهم في تفسير آيات القرآن ، وما أكثر ذلك الاستنباط برأيهم وعلمهم . قال الغزالي والقرطبي : لا يصحّ أن يكون كلّ ما قاله الصحابة في التفسير مسموعاً من النبيّ ( ص ) لوجهين : إنّ النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم لم يثبت عنه من التفسير إلّا تفسير آيات قليلة . إنّهم اختلفوا في التفسير على وجوه مختلفة لا يمكن الجمع بينها ، وسماع جميعها من رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم محال ، ولو كان بعضها مسموعاً لترك الآخر ، أي لو كان بعضها مسموعاً لقال قائله أنّه سمعه من رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم فرجع إليه من خالفه ، فتبيّن على القطع أنّ كلّ مفسّر قال في معنى الآية بما ظهر له باستنباطه » . إلى أن قال : « وأمّا الجواب عن الشبهة التي نشأت من الآثار المرويّة في التحذير من تفسير القرآن بالرأي ، فمرجعه إلى أحد خمسة وجوه : أوّلها : إنّ المراد بالرأي هو القول عن مجرّد خاطر دون استناد إلى نظر في أدلّة العربية ومقاصد الشريعة وتصاريفها ، وما لابدّ منه
مناهج تفسير القرآن — صفحة 145 | السيد كمال الحيدري