تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج تفسير القرآن — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

5 . ما ذكره العلّامة ابن عاشور التونسي

ممّن توفّر من المعاصرين على بحث مقولة التفسير بالرأي محمّد الطاهر بن عاشور ، حيث حاول الوقوف على معالجة هذه المسألة بنحو أكثر تفصيلًا ، قال : « إن قلت : أتراك بما عددت من علوم التفسير تثبت أنّ تفسيراً كثيراً للقرآن لم يستند إلى مأثور النبيّ ( ص ) ولا عن أصحابه ، وتبيح لمن استجمع من تلك العلوم حظّاً كافياً وذوقاً ينفتح له بهما من معاني القرآن ما ينفتح عليه أن يفسّر من آي القرآن بما لم يؤثر عن هؤلاء ، فيفسّر بمعان تقتضيها العلوم ، التي يستمدّ منها علم التفسير ، وكيف حال التحذير الواقع في الحديث الذي رواه الترمذي عن ابن عباس . . . » . فأشار إلى مجموعة من النصوص الدالّة على النهي من التفسير بالرأي ، ثمّ قال : « وكيف محمل ما روي من تحاشي بعض السلف عن التفسير بغير توقيف ؟ قلت : أراني كما حسبت أثبت ذلك وأُبيحه ، وهل اتّسعت التفاسير وتفنّنت مستنبطات معاني القرآن إلّا بما رُزقه الذين أُوتوا العلم من فهم كتاب الله ؟ وهل يتحقّق قول علمائنا ( إنّ القرآن لا تنقضي عجائبه ) إلّا بازدياد المعاني باتّساع التفسير ؟ ولولا ذلك لكان تفسير القرآن مختصراً في ورقات قليلة . ثمّ لو كان التفسير
مناهج تفسير القرآن — صفحة 144 | السيد كمال الحيدري