قد أخطأ ، لأنّه لم يأت الأمر من بابه ، كمن حكم بين الناس عن جهل فهو في النار وإن وافق حكمه الصواب في نفس الأمر » « 1 » .
إلى أن يقول : « فهذه الآثار وما شاكلها عن أئمّة السلف محمولة على تحرّجهم عن الكلام في التفسير بما لا علم لهم به ، فأمّا من تكلّم بما يعلم من ذلك لغة وشرعاً فلا حرج عليه ، ولهذا روي عن هؤلاء وغيرهم أقوال في التفسير ولا منافاة ، لأنّهم تكلّموا فيما علموه وسكتوا عمّا جهلوه ، وهذا هو الواجب على كلّ أحد ، فإنّه كما يجب السكوت عمّا لا علم له به ، فكذلك يجب القول فيما سئل عنه ممّا يعلمه ؛ لقوله تعالى : لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ ( آل عمران : 187 ) ولما جاء في الحديث المرويّ من طرق : من سئل عن علم فكتمه أُلجم يوم القيامة بلجام من نار » « 2 » .
4 . ما ذكره العلّامة الآلوسي
قال الآلوسي : « وأمّا التفسير بالرأي فالشائع المنع عنه ، واستدلّ عليه بما أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي من قوله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم :
من تكلّم في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ
، وفي رواية عن أبي داود :
من قال في القرآن بغير علم فليتبوّأ
هامش
( 1 ) التفسير الكبير : ج 1 ، ص 53 .
( 2 ) التفسير الكبير ، ابن تيمية : ج 1 ، ص 55 . .