ورابعها : ما كان اللفظ مشتركاً بين معنيين فما زاد عنهما ، ويمكن أن يكون كلّ واحد منهما مراداً ، فإنّه لا ينبغي أن يقدم أحد به فيقول : إنّ مراد الله فيه بعض ما يحتمل إلّا بقول نبيّ أو إمام معصوم ، بل ينبغي أن يقول : إنّ الظاهر يحتمل لأُمور وكلّ واحد يجوز أن يكون مراداً على التفصيل ، والله أعلم بالمراد . ومتى كان اللفظ مشتركاً بين شيئين أو ما زاد عليهما ، ودلّ الدليل على أنّه لا يجوز أن يريد إلّا وجهاً واحداً ، جاز أن يقال : إنّه هو المراد .
ومتى قسّمنا هذه الأقسام ، نكون قد قبلنا هذه الأخبار ولم نردها على وجه يوحش نقلتها والمتمسّكين بها ، ولا منعنا بذلك من الكلام في تأويل الآي جملة » « 1 » .
3 . ما ذكره الشيخ ابن تيمية
يرى ابن تيمية أنّ تفسير القرآن بالرأي حرام ، ويقدّم بين يدي هذا الرأي مجموعة من أحاديث الرسول ( ص ) وأقوال الصحابة والتابعين ، قال : « وهكذا روى بعض أهل العلم عن أصحاب النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم وغيرهم أنّهم شدّدوا في أن يفسّر
القرآن بغير علم ، فمن قال في القرآن برأيه فقد تكلّف ما لا علم به وسلك غير ما أُمر به ، فلو أنّه أصاب المعنى في نفس الأمر لكان
هامش
( 1 ) التبيان في تفسير القرآن : ج 1 ، ص 5 . .