يخصّص باسم الرأي .
والوجه الثاني : أن يتسارع إلى تفسير القرآن بظاهر العربية من غير استظهار بالسماع والنقل فيما يتعلّق بغرائب القرآن وما فيه من الألفاظ المبهمة والمبدّلة وما فيه من الاختصار والحذف والإضمار والتقديم والتأخير . فمن لم يحكم بظاهر التفسير وبادر إلى استنباط المعاني بمجرّد فهم العربية كثر غلطه ودخل في زمرة من يفسّر بالرأي . فالنقل والسماع لابدّ منه في ظاهر التفسير أوّلًا لينفي به مواضع الغلط ، ثمّ بعد ذلك يتّسع التفهّم والاستنباط « 1 » . وهذا القول اختاره الفيض الكاشاني أيضاً « 2 » .
2 . ما ذكره الشيخ الطوسي
بعد أن أورد الطوسي الأدلّة القرآنية والروائية التي تثبت أنّ القرآن قابل للفهم ، وأنّه يمكن استخراج معانيه من ظاهره ، علّق على هذه الأحاديث بقوله : « وكلّ ذلك يدلّ على أنّ ظاهر هذه الأخبار متروك » .
ثمّ صار بصدد توجيه هذه النصوص حيث قال : « إنّ معاني القرآن على أربعة أقسام :
هامش
( 1 ) انظر : إحياء علوم الدين : ج 1 ، ص 289 - 291 .
( 2 ) تفسير الصافي : ج 1 ، ص 32 - 35 . .