تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج تفسير القرآن — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
طبّق على القرآن ما كان قد انتهى إليه من نتائج في البحث الفلسفي . هذه منهجية التطبيق ، لكن في المنهجية الثانية نأتي إلى القرآن الكريم بحيث نستعين بالآيات الأُخرى لاستبيان مراده وتحديد معنى الآية ، بحيث نجعل العقل هادياً لفهم المطلب من القرآن نفسه . لكن حيث إنّ العقل البشري قد يصيب وقد يخطئ ، وهذه البراهين التي انتهى إليها قد تصيب الواقع وقد تخطئه ، فينبغي للإنسان أن يرجع إلى الظواهر العامّة الموجودة في القرآن والسنّة القطعية ليجد فيما إذا كانت المسيرة العامّة في القرآن تؤيّد أو تخالف ما انتهى إليه من نتائج عقلية .

العلاقة بين التقوى والاستدلال العقلي

يعتبر القرآن الكريم التقوى ذات تأثير في التفكّر والتذكّر والتعقّل ، لذا قرن العلم بالعمل الصالح للحصول على استقامة الفكر وإصابة العلم وخلوصه من شوائب الأوهام ؛ قال تعالى : إنْ تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً ( الأنفال : 29 ) وَمَا يَتَذَكَّرُ إلَّا مَنْ يُنِيبُ ( غافر : 13 ) وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ( الطلاق : 2 ) فَأَعْرِضْ عَمَّنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ