على أنّ المقصود من الصادقين هو إجماع ما رووه عن الرسول صلى الله عليه وآله : « لا تجتمع امّتي على الخطأ » أو « لا تجتمع امّتي على ضلالة » . غير أنّه بالإضافة إلى إمكان المناقشة في سند هذا الحديث وفي متنه ودلالته على المدّعى ، بالإضافة إلى هذا ، فإنّنا نمتلك من الأدلّة القرآنية من قبيل ما ذكرناه في بحث ( من هم الصادقون ؟ ) ومن الروايات القطعية كحديث الغدير وحديث الثقلين وحديث المنزلة وغيرها ما يثبت أنّ المراد من الصادقين باعتبارهم المعصومين هم أهل البيت عليهم السلام لا غيرهم .
الإشكال الرابع : وقد يشكل على من يقول بأنّ المراد من الصادقين هنا هم أهل البيت المعصومين عليهم السلام ،
ببيان آخر ، وهو أنّ الآية الشريفة قد أمرت كلّ المؤمنين المتّقين بالكون مع الصادقين ، وإنّما يكون المؤمن مع الصادق لو كان عالماً به ومشخّصاً له ، وحيث إنّنا نجهل من هو الصادق ؟ ومن هو المعصوم جزماً ؟ فلن نقدر على امتثال التكليف باتّباعه ، ومن هنا نستنتج بأنّ مراد الآية إذن ليس هو المعصوم الذي تقول به الشيعة وإلّا لوجب التكليف بغير المقدور وهو غير جائز .
والجواب : إنّنا نسأل من يدّعي عدم معرفته بالإمام المعصوم عليه السلام عن الطريق الذي يمكن أن يعرف به الإمام المعصوم عليه السلام ؟