أُثير على الاستدلال بهذه الآية الشريفة وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ عدّة إشكالات نذكر منها :
الإشكال الأوّل : لماذا يتعيّن القول باتّباع الصادقين
بأشخاصهم في قوله تعالى : وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ؟ ولِمَ لا يجوز أن يقال : أنّ المراد كونوا على طريقة الصادقين وسنّتهم وسلوكهم ، وحينئذ قد يصار إلى عدم اشتراط وجود المعصوم في كلّ زمان ؟
والجواب : إنّ ظواهر الأدلّة هي الحجّة - على ما حقّق في محلّه - ما لم ترد القرائن المتّصلة أو المنفصلة الصارفة لها عن ظواهرها . وبناءً على هذا نقول : إنّ إرادة معنى ( كونوا على طريقة الصادقين ) خلاف ظاهر الآية المباركة ؛ لأنّنا نحتاج إلى تقدير كلمة ( طريقة ) أو ( سلوك ) أو ( سنّة ) من أجل إثبات هذا المعنى ، والتقدير خلاف الظاهر .
نعم ، بالإمكان أيضاً فيما لو دلّ دليل من الخارج على عدم