الشخص الكذائي ، ولمّا لم يرد الاستثناء استنتجنا الإطلاق ، فشملت كلّ الأزمان ولم تختصّ بزمان الرسول صلى الله عليه وآله .
ثالثاً : لمّا لم يرد لفظ في الآية يدلّ على إرادة زمن الرسول صلى الله عليه وآله فليس هناك ما يرجّح حمل الأمر على زمن دون الأزمنة الباقية ، فإمّا أن لا نحمله على وقت معيّن وحينئذ يتعطّل هذا الحكم وهو باطل ، أو نحمله على كلّ الأزمان وهو المتعيّن والمطلوب .
الإشكال الثالث : وقد يقال :
بأنّنا حتّى لو سلّمنا بأنّ الآية تدلّ على وجوب اتّباع المعصوم ، وعلى وجوده في كلّ زمان من دون اختصاص بزمان الرسول صلى الله عليه وآله ، ولكنّنا لا نقبل بأن يكون مصداق هذا المعصوم هو الإمام المعصوم الذي تقول به الشيعة ، بل المراد به هو مجموع الأمّة .
والجواب : إنّنا تعرّضنا لمثل هذا الرأي فيما سبق في بحث من هو الصادق ، وأجبنا عنه ، وغاية ما نريد قوله هنا ، هو : أنّنا إذا تنزّلنا وقلنا أنّ المراد من الصادقين هنا ليس هو إجماع الأمّة بل هو إجماع علماء الأمّة أو أهل الحلّ والعقد منهم ، فما الدليل على أنّ المراد هو هؤلاء دون غيرهم ؟
هذا أوّلًا ، وثانياً : إنّ عمدة ما يذكر هنا في مقام الاستدلال