وهكذا يتّضح بطلان دعوى عدم معرفة المعصوم بعد النبي الأكرم صلى الله عليه وآله لعدم ذكر اسمه في القرآن الكريم أو لأي سبب كان ، لأنّ بإمكاننا الرجوع إلى القرآن الكريم وإلى السنّة القطعية من أجل معرفة ذلك ، حيث بيّن القرآن الكريم في العديد من الآيات كآية ( التطهير ) وآية إنّما وليكم . . وآية كونوا مع الصادقين وآيات أُخرى أنّ هناك معصومين بعد النبي الأكرم صلى الله عليه وآله من أهل بيته عليهم السلام ، ثمّ جاءت السنّة النبوية القطعية كما في حديث ( الغدير ) وحديث ( الثقلين ) وحديث ( المنزلة ) وغيرها لتنصّ على هؤلاء المعصومين ولتشخّصهم للأمّة تشخيصاً لا لبس فيه أبداً .
والخلاصة ، فإنّ جميع الإشكالات في هذا المجال لا تصمد أمام الدليل القائم على إثبات وجود المعصومين واستمرارهم والنصّ عليهم على أنّهم أهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله والحمد لله ربّ العالمين .
مناهج بحث الإمامة بين النظرية والتطبيق — صفحة 121
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٢١