تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج بحث الإمامة بين النظرية والتطبيق — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وآله ؟ نعم ، إلّا أن يقول قائل ، إنّ ما ذكر سابقاً ليس بكاف لأنّنا لا نجد ذكراً لاسم علي وأولاده المعصومين في القرآن الكريم ، فلو كانت الآية الشريفة تقول : ( إنّما وليكم الله ورسوله وعلي والأئمّة من بعده ) ، لكان في ذلك كفاية لنا وحجّة علينا . وللجواب على هذا نقول : أليس من إجماع أُمّة محمّد صلى الله عليه وآله على أنّ ما يقوله الرسول صلى الله عليه وآله يجب الأخذ به وقبوله وطاعته ؛ لقوله تعالى : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا « 1 » لأنّه وحي : وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى * إنْ هُوَ إلَّا وَحْيٌ يُوحَى « 2 » ، فماذا فعل المستشكل هنا بحديث الغدير المتواتر الذي يجب الأخذ به والإذعان له على حدّ آيات القرآن ، أو لم يسمّ الرسول صلى الله عليه وآله في هذا الحديث علياً باسمه حين قال : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه » ؟ أو لم يُصرَف هذا الحديث - وغيره من الأحاديث - عن ظاهره فقيل بأنّ المراد من الولاية هنا هي ولاية المحبّة والمودّة والنصرة ؟ فكلّ ما قيل في صرف هذا الحديث عن ظاهره كان سيقال في صرف أيّة آية يرد فيها ذكر اسم علي عليه السلام ، أو أحد الأئمّة من ولده عليهم السلام ، عن ظاهرها وتأويلها .
هامش
( 1 ) الحشر : 7 . ( 2 ) النجم : 3 - 4 . .