أفلا يكفي أن يرفعه الرسول صلى الله عليه وآله في غدير خمّ حتّى يظهر بياض إبطيه ، ويقول صلى الله عليه وآله :
« من كنت مولاه فهذا علي مولاه » ؟
أفلا يكفي أن يكرّر الرسول صلى الله عليه وآله مراراً حديث الثقلين قائلًا :
« إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبداً ، كتاب الله ، حبل ممدود بين السماء والأرض وعترتي أهل بيتي . . » ؟
أفلا يكفي أن يضع الرسول صلى الله عليه وآله أهل بيته عليهم السلام تحت الكساء ويقول بمسمع وبمرأى من المسلمين : « اللهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي » ؟ أفلا يكفي وقوفه صلى الله عليه وآله على باب علي وفاطمة ولأشهر عديدة ويقول :
إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ؟
أفلا يكفي حديث المنزلة وقوله صلى الله عليه وآله لعلي : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي » ؟ .
أفلا يكفي حديث الطير المشوي ؟ أفلا يكفي هذا وعشرات مثله ، لكي يعرف المسلمون من هم الصادقون المعصومون بعد النبي صلى الله عليه وآله ؟
وماذا كان على النبي صلى الله عليه وآله أن يفعله لتعلم الأمّة من هم الأئمّة المعصومون من بعده ولم يفعله صلى الله عليه
مناهج بحث الإمامة بين النظرية والتطبيق — صفحة 119
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١١٩