( 46 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " أيما أهاب ( 1 ) دبغ فقد طهر " .
( 47 ) وقال : في شاة ميمونة " الا انتفعتم بجلدها " ( 2 ) .
( 48 ) وصح عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا تنتفعوا من الميتة بأهاب ولا
عصب " ( 3 ) ( 4 ) .
( 49 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله ، انه كان لا يصلي على المدين إذا لم يترك وفاء
دينه ( 5 ) .
( 50 ) وقال عليه السلام : " من ترك مالا فلأهله ، ومن ترك دينا فعلي " .
هامش
( 1 ) الإهاب : ككتاب الجلد . ويقال : ما لم يدبغ ، والجمع أهب ، ككتب . مجمع
البحرين .
( 2 ) رواه مسلم في صحيحه ، كتاب الحيض ( باب طهارة جلود الميتة بالدباغ )
حديث ( 100 - 104 ) ورواه ابن داود في سننه ج 4 ( باب اللباس ) ورواه الترمذي
في سننه ج 4 كتاب اللباس ( باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت ) ورواه أحمد بن
حنبل في مسنده ج 1 ص 219 .
( 3 ) رواه الترمذي في سننه ج 4 كتاب اللباس ( باب ما جاء في جلود الميتة إذا
دبغت ) ، ورواه ابن داود في سننه ج 4 كتاب اللباس ( باب من روى أن لا ينتفع بأهاب الميتة ) ورواه ابن ماجة في سننه ج 2 كتاب اللباس ( باب من قال : لا ينتفع من الميتة
بأهاب ولا عصب ) .
( 4 ) وجه الجمع بين الأولين والثالث : ان الحديث الأول مخصص بالثاني . لان
ذكر بعض العام ، من مخصصات العام ، ويحمل الثاني على الانتفاع بجلدها بالتذكية
ويكون التقدير : هلا ذكيتموها لتنتفعوا بجلدها . ووجه تخصيص الانتفاع بالجلد على
تقدير التذكية ، أن يكون الشاة مهزولة في غاية الهزال ، فلا ينتفع بلحمها ، فبقي الفائدة
في الجلد ، ويكون الاعتماد على الحديث الثالث ( معه ) .
( 5 ) قيل : إن الحديث الأول منسوخ ، لان المنقول عنه صلى الله عليه وآله ، انه كان
يصلى على كل مسلم بعد ذلك ، ولا يسأل عن حاله ، ويحتمل أن يحمل الأول على دين
المعصية ، والثاني على الدين المباح ، والأول أصح ( معه ) .