( 55 ) وقال عليه السلام : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " ( 1 ) ( 2 ) .
( 56 ) وقال عليه السلام في مكة : " لا يختلى خلاها ، ولا ينفر صيدها ، ولا يعضد
شجرها " فقال العباس : يا رسول الله الا الإذخر ، فإنه لبيوتنا ، فقال : " الا
الإذخر " ( 3 ) ( 4 ) .
( 57 ) وقال عليه السلام : " لا هجرة بعد الفتح " ( 5 ) ( 6 ) ( 7 ) .
( 58 ) وقال صلى الله عليه وآله : " عادى الأرض لله ورسوله ، ثم هي لكم مني ، فمن أحيى
مواتا فهي له " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) هذا الحديث أيضا مخصوص بما ثبت في الأصول ، من تحريم أشياء من النسب
لا تحرم من الرضاع ، فلم يبق على عمومه أيضا ( معه ) .
( 2 ) هذا الحديث أصل من الأصول في بابه رواه العامة والخاصة بالأسانيد
المستفيضة ، بل المتواترة ، لكن ورد في تضاعيف أخبارنا استثناء بعض الموارد ، والعلامة
طاب ثراه استثنى في التذكرة أربع صور ( جه ) .
( 3 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 1 : 348 عن مسند ابن عباس .
( 4 ) ان قيل : كيف هذا الاستثناء ؟ أكان تشهيا ؟ قلت : لا ، بل كان وحيا ، ولا استبعاد
في سرعة حصوله ( معه ) .
( 5 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 1 : 226 .
( 6 ) كان في بدء الاسلام ، كل من أسلم من أطراف البلاد ، وجب عليه أن يهاجر إلى
النبي صلى الله عليه وآله إلى المدينة ليجاهد معه ، ولهذا سميت المدينة دار الهجرة لمهاجرة
النبي صلى الله عليه وآله إليها ، ووجوب المهاجرة إليه فيها ، ثم نسخه بعد عام الفتح بهذا
الحديث ( معه ) .
( 7 ) ذهب الأكثر إلى أن الهجرة باقية بعد الفتح ، إلى الأئمة ، بل والى علمائهم
لاقتباس أحكام الدين ، وفى الاخبار دلالة عليه ، قال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام
في نهج البلاغة : " والهجرة قائمة على حدها الأول ، ما كان لله في أهل الأرض حاجة ،
من مستسر الأمة ومعلنها إلى اخره ( جه ) .
( 8 ) وهذا الحديث يعارضه ما ثبت في أخبارنا : ان كل أرض لم يجر عليها ملك
مسلم فهي للإمام عليه السلام ، لا يجوز لاحد احيائها الا باذنه ، فلو أحياها أحد بغير اذنه
كان له عليه السلام انتزاعها منه ، فيجب تخصيص هذا الحديث بما أحيى في زمانه عليه السلام
( معه ) .