( 59 ) وقال عليه السلام : " لو استقبلت من أمري ما استدبرت ، لما سقت
الهدي " ( 1 ) ( 2 ) .
( 60 ) وفى آخر : " لأهللت بعمرة " ( 3 ) ( 4 ) .
( 61 ) وقال صلى الله عليه وآله في صلاة العشاء : " لولا أن أشق على أمتي ، لجعلت
وقت الصلاة هذا الحين " ( 5 ) .
( 62 ) ونهى عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث ، وعن زيارة القبور .
ثم قال بعد ذلك : " ان الناس يتحفون ضيفهم ، ويخبون لغائبهم ، فكلوا ،
وامسكوا ما شئتم . وكنت نهيتكم عن زيارة القبور ، الا فزوروها ، ولا تقولوا
هجرا ، فإنه بدا لي ، أن يرق القلب " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أي لو كنت أعلم ما يؤل إليه أمرى في المستقبل ، لما فعلت الذي مضى من
أمرى الذي فعلته وعنى به سوق الهدى واقران الاحرام به ، وهذا من باب الناسخ والمنسوخ .
فان الحج كان قرانا وافرادا للبعيد والقريب ، ثم نسخ باية التمتع لمن بعد ، وبقي حكمه
في أهل مكة وحاضريها ( معه ) .
( 2 ) الوسائل باب 2 و 3 من أبواب أقسام الحج فلاحظ .
( 3 ) الاهلال رفع الصوت بالتلبية ، عبر به عن الاحرام ( معه ) .
( 4 ) المستدرك ، باب ( 2 ) من أبواب أقسام الحج ، ولفظ ما رواه ( وفى بعض الحديث
لجعلتها عمرة ) .
( 5 ) وهذا الحديث كان في حالة أخر النبي صلى الله عليه وآله العشاء الآخرة ، حتى
نام أكثر النساء والصبيان فاستبطأه الصحابة ، حتى ناداه بعضهم الصلاة ، فخرج صلى الله عليه
وآله عليهم وقال ذلك . ففيه دلالة على أفضلية تأخير العشاء ( معه ) .
( 6 ) وهذا من باب الناسخ والمنسوخ ( معه ) .