( 51 ) وفي حديث آخر : " من ترك كلا فإلى الله ورسوله ، يعنى عيالا فقراء
أو أطفالا لا كافل لهم " .
( 52 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله : انه لم يرجم ماعزا حتى أقر عنده بالزنا ، أربع
مرات ، كل ذلك يعرض عنه ، ثم رجمه بعد الرابعة .
( 53 ) وفي حديث يحيى بن سعيد ، عن هشام الدستوائي ( 1 ) ، عن يحيى بن
أبي كثير ، عن أبي قلابة ( 2 ) عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين ، قال : كنا
مع رسول الله صلى الله عليه وآله إذ أتته امرأة من جهينة ، وهي حامل من الزنا فقالت : يا
رسول الله ، اني أصبت حدا فأقمه علي ، فدعا النبي صلى الله عليه وآله وليها ، فأمره أن يحسن
إليها ، فإذا وضعت حملها أتاه بها ، فأمر بها فرجمت ، ثم صلى عليها ، ولم يذكر
في هذا أنها اعترفت أربع مرات ( 3 ) .
( 54 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : لا ينكح المرأة على عمتها ولا على
خالتها " ( 4 )
هامش
( 1 ) قال في تهذيب التهذيب : هشام بن أبي عبد الله الدستوائي ، كان يبيع الثياب
التي تجلب من دستواء ، فنسب إليها ، والدستواء من كور الأهواز .
( 2 ) قال في تهذيب التهذيب : أبو قلابة ( بكسر القاف ) الجرمي ، اسمه عبد الله
ابن زيد بن عمرو ، روى عن أبي المهلب الجرمي ( وهو عمه ) وأبو المهلب روى عن عمران
ابن حصين .
( 3 ) الحديث الأول هو المشهور . فأما هذا فلم يروه أحد الا من هذا الطريق ، والآحاد
المحض لا يعارض المشهور أو نقول : جاز أن يكون قد ثبت زناء المرأة بعد الاقرار مرة
بقرائن احتفت به أفادت فائدة تزيد على الاقرار ، فاكتفى بها عن تكرره ( معه ) .
( 4 ) هذا الحديث لم يبق على عمومه ، بل عارضه أحاديث مشهورة عن أهل البيت
عليهم السلام بجوازه مع الاذن الواجب تخصيصه بعدم الاذن فلا عمل على عمومه ( معه ) .