( 33 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " في المسافر وحده شيطان ، والاثنان
شيطانان ، والثلاثة ركب " ( 1 ) .
( 34 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " لعن الله السارق يسرق البيضة فيقطع يده
ويسرق الحبل فيقطع يده " ( 2 ) .
( 35 ) وقال صلى الله عليه وآله : " لا قطع الا في ربع دينار " ( 3 ) ( 4 ) .
( 36 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه تعوذ من الفقر وقال : " أسألك غناي وغنا
موالي " ( 5 ) .
( 37 ) وقال صلى الله عليه وآله : " اللهم أحيني مسكينا ، وأمتني مسكينا واحشرني في
زمرة المساكين " .
( 38 ) وقال صلى الله عليه وآله : " الفقر فخري وبه أفتخر على سائر الأنبياء " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ويعارضه ما روى أنه صلى الله عليه وآله . يرسل البريد وحده . ووجه الجمع
انه وإن كان يرسل البريد وحده ، إلا أنه لم يأمره بالخروج وحده ، بل مع الرفيق ( معه ) .
( 2 ) رواه في المستدرك ، كتاب الحدود والتعزيرات ، باب ( 1 ) من أبواب حد
السرقة حديث 5 .
( 3 ) وجه الجمع أن يكون البيضة والحبل مما يسوى ربع دينار . أو يكون البيضة ،
البيضة المستعملة في آلة الحرب ( معه ) .
( 4 ) رواه في المستدرك كتاب الحدود والتعزيرات ، باب ( 2 ) من أبواب حد
السرقة ، حديث 7 .
( 5 ) هذا الفقر هنا الفقر الصوري الذي هو عدم المال والمراد بالمسكنة التي
سألها في الحديث الذي يليه الخشوع والخضوع ، وعدم التكبر ، والرضا باليسير ، وحب
الفقراء ، وسلوك طريقهم في المعاش ، وعدم استعمال ذي الملوك وأهل التكبر ، واستعمال
الفخر والخيلاء . فان ذلك كله ينافي طريقة أهل الله من أنبيائه وأوليائه . وليس المسؤول
فيه ، المسكنة التي يرادف الفقر الصوري ، فلا تعارض بين الحديثين ( معه ) .
( 6 ) وهذا الفقر المفتخر به : هو الفقر المعنوي الذي معناه عدم الاحتياج إلى
غير الله تعالى ، بل انى فقير محتاج إلى الله ، فلا غناء لي بدونه . وإنما كان هذا فخرا على سائر
الأنبياء مع مشاركتهم له في هذا المعنى ، لأنه عليه السلام كان تحققه بهذا المعنى أشد
من سائرهم . لان توحيده واتصاله بالحضرة الإلهية وانقطاعه إليه ، كان في الدرجة التي
لم يكن لاحد مثلها في العلو ، ففقره إليه تعالى كان أتم وأكمل من فقر سائر الأنبياء
فبذلك افتخر عليهم ( معه ) .