وتسمى المسألة المنبرية ، والجواب هنا على الاستفهام ، لأنه مقدر
فيه ( 1 ) ( 2 ) ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الفرائض ، باب ( 7 ) من أبواب موجبات الإرث ، حديث
13 و 14 . وتمام الحديث " قال سماك : فقلت لعبيدة : وكيف ذلك ؟ قال : إن عمر بن
الخطاب وقعت في امارته هذه الفريضة ، فلم يدر ما يصنع ، وقال ، للبنتين الثلثان ،
وللأبوين السدسان ، وللزوجة الثمن قال : هذا الثمن باقيا بعد الأبوين والبنتين ، فقال
له أصحاب محمد صلى الله عليه وآله : اعط هؤلاء فريضتهم ، للأبوين السدسان ،
وللزوجة الثمن وللبنتين ما يبقى . فقال : فأين فرضهما الثلثان ؟ فقال له علي عليه السلام :
لهما ما يبقى ، فأبى ذلك عليه عمر وابن مسعود ، فقال علي عليه السلام : على ما رأى
عمر .
قال عبيدة : وأخبرني جماعة من أصحاب علي ( ع ) بعد ذلك في مثلها : انه أعطى
الزوج الربع مع الابنتين وللأبوين السدسين والباقي رد على البنتين . وذلك هو الحق
وان أبى قومنا .
( 2 ) وهذه الرواية تدل على عول الفريضة عند نقصها عن ذوي السهام بدخول
الزوج أو الزوجة فههنا اجتمعت ذووا فروض ثلاثة . البنتان ولهما الثلثان . والأبوان لهما
السدسان ، والزوجة لها الثمن ، فاصل الفريضة من أربعة وعشرين ، لا تفي بهذه الفروض
لأنها نقصت بدخول الثمن ، سهم الزوجة وهو ثلاثة ، فتزاد على الفريضة ، فيصير سبعا
وعشرين يكون للزوجة ثلاثة من سبع وعشرين . وإذا نسبت الثلاثة إلى سبع وعشرين
كانت تسعها ، وقد كان لها الثمن ، فصار لها التسع بعد أن كان لها الثمن ، فصار ثمنها
تسعا كما قال عليه السلام ( معه ) .
( 3 ) قال الشيخ طاب ثراه في الخلاف : والجواب عن ذلك من وجهين : أحدها :
أن يكون خرج مخرج التقية ، لان كان تقدم من مذهب المتقدم عليه ، القول بالعول ،
وتقرر ذلك في نفوس الناس ، ولم يمكنه المظاهرة بكثير من مذاهبه ، ولأجل ذلك قال
لقضاته وقد سألوه بم نحكم يا أمير المؤمنين ؟ فقال : اقضوا كما كنتم تقضون ، حتى يكون
الناس جماعة أو أموت كما مات أصحابي . وما روى من تصريح أمير المؤمنين بمذهبه
لعمر ، وانه لم يقبل ذلك ، وعمل بما أراد .
والوجه الاخر أن يكون خرج ذلك المخرج النكير ، لا الاخبار والحكم ، كما يقول
الواحد منا إذا أحسن إلى غيره وقابله بالذم والإساءة فيقول : قد صار حسني قبيحا
وليس يريد بذلك الخبر ، بل يريد الانكار ( انتهى )
وحكى الشهيد الثاني : ان الحديث لا يدل على حكم العول ، بل على تهجينه
ومعناه صار ثمنها الذي فرضه الله لها ، تسعا عند القائل بالعول ، ولهذا أجاب عن بعض
الفروض وسكت عن الباقي
وقال عبيدة : أخبرني جماعة من أصحاب علي عليه السلام بعد ذلك في مثلها ، انه
أعطى الزوج الربع مع البنتين ، والأبوين السدس ، والباقي رد على البنتين ، وقال : ذلك
هو الحق ، وان أباه قومنا . وذلك لان النقص عندنا يدخل على أهل الفرض ، غير الزوجين
( جه )