وما بقي فهو لك " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 181 ) وروى أبو طالب الأنباري ، عن محمد بن أحمد العريري ، مرفوعا
إلى قارية بن مضرب ، قال : قلت : لابن عباس : أهل عندك ، وعند طاوس
أن ما أبقت الفرائض لاولى العصبة ؟ قال : من أهل العراق أنت ؟ قلت : نعم
قال : أبلغ أني أقول : ان الله تعالى يقول : " اباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم
أقرب لكم نفعا فريضة من الله " ( 4 ) وقال : " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض
في كتاب الله " ( 5 ) وهل هذه الا فريضتان ؟ وهل أبقتا شيئا " ما قلت بهذا ولا طاوس
يرويه ؟ قال : قارية بن مضرب ، فلقيت طاوسا فحدثته ، فقال : لا والله ما رويت
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة ج 2 ، كتاب الفرائض ( 2 ) باب فرائض الصلب ، حديث
2720 . ورواه الحاكم في المستدرك ج 4 : 342 كتاب الفرائض .
( 2 ) هذا الحديث يدل على توريث العصبة ، وعلى تقدير صحة سنده ، لعله كان
قبل نزول آية " وأولوا الأرحام " فإنه ناسخة لهذا الحكم ( معه ) .
( 3 ) هذه المسألة والتي بعدها ، وهي مسألة العول من أمهات المسائل ، والمعركة
العظمى بين الامامية ومن خالفهم ، وعليها يبنى معظم الفرائض ، واختلفت القسمة على
المذهبين اختلافا كثيرا
فذهب الامامية إلى أن الأقرب من الوارث يمنع الأبعد ، سواء كان الأقرب ذا فرض
أو لم يكن ، ويرد الباقي على ذوي الفروض .
والجمهور اثبتوا التعصيب ، لما رووه من قوله عليه السلام : " ما أبقت الفرائض
فلا ولى عصبته ذكر " وجاءت الاخبار عن السادة الأطهار عليهم السلام في رد هذا
الحديث وتكذيب رواته لمخالفته الكتاب والسنة . ولان رواته قد رووا نقيضه أعني الحديث
الثاني ( جه ) .
( 4 ) النساء : 11 .
( 5 ) الأنفال : 75 .