( 174 ) وقال صلى الله عليه وآله : " فر من المجذوم فرارك من الأسد " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 175 ) وقال صلى الله عليه وآله : " لا يورد ممرض على صحيح " ( 4 ) .
( 176 ) وقال صلى الله عليه وآله : " لا عدوى ولا طيرة " ( 5 ) .
( 177 ) وقال صلى الله عليه وآله : " الطلاق والعتاق يمين الفساق " ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) كنوز الحقايق في هامش الجامع الصغير ، حرف الفاء نقلا عن الطبري .
( 2 ) وهذا يدل على أن أهل الأمراض الوبائية ، يجوز منعهم من دخول البلد
التي لا وباء فيها . ولهذا كره الخروج من بلد الوباء ، إذا كان الانسان فيها ، ووقع
الوباء فيها ، فلا ينبغي له الخروج . لما يلزم من الاضرار بالغير ، كذا ويكره الدخول
إلى بلد الوباء ، لما يلزم منه ، جلب الضرر إلى نفسه بتعرض نفسه لحصوله ، لامكان
علمه تعالى بحصوله له عند دخوله ( معه ) .
( 3 ) حققنا الكلام في هذا المقام ، وأكثرنا من الأدلة في جواز منع الداخلين
من ذوي الأمراض المعدية في كتابنا المرسوم بمسكن الشجون في حكم الفرار من الطاعون
( جه ) .
( 4 ) صحيح البخاري ، كتاب الطب ، باب لا هامة ، ولفظ ما رواه قال النبي صلى
الله عليه ( وآله ) وسلم : " لا عدوى ولا طيرة ، إنما الشؤم في ثلاث : في الفرس
والمرأة والدار " وسنن ابن ماجة ، المقدمة ( 10 ) باب في القدر ، حديث 86 ولفظ
ما رواه ( قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم " لا عدوى ولا طيرة ولا هامة " فقام
إليه رجل أعرابي ، فقال : يا رسول الله ! أرأيت البعير يكون به الجرب ، فيجرب الإبل
كلها ؟ قال : " ذلكم القدر ، فمن أجرب الأول ؟ " .
( 6 ) فيه دلالة على تحريم الحلف بالطلاق والعتاق ، والتحليف بهما . وان من
فعل ذلك كان فاسقا ( معه ) .
( 7 ) مذهب أبي حنيفة ومالك ، جواز القسم بالطلاق . ووافقهم الشافعي في جواز
الحلف بالعتاق ، فمن عمل بأقوالهم فهو داخل في الفساق ( جه ) .