( 69 ) وروي أيضا : " أن المؤمن إذا هم بحسنة كتبت له بواحدة ، وإذا
فعلها كتبت له عشرا " ( 1 )
( 70 ) وروي عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام ، وقد سأله أبو عمر الشامي ، عن
الغزو مع غير الامام ؟ فأجابه عليه السلام بقوله : " ان الله تعالى يحشر الناس على
نياتهم يوم القيامة " ( 2 )
( 71 ) وهو أيضا مروي عن النبي صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
( 72 ) وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " من اختلف إلى المسجد ( المساجد خ ل )
أصاب احدى الثمان : أخا مستفادا في الله ، أو علما مستطرفا أو آية محكمة ، أو
رحمة منتظرة ، أو يسمع كلمة تدله على هدى ، أو كلمة ترده عن ردى ، أو يترك
ذنبا خشيته أو حياء ( 4 ) ( 5 )
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، كتاب الايمان والكفر ( باب من يهم بالحسنة أو السيئة )
والوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 6 ) من أبواب مقدمة العبادات ، حديث 6 - 8 و 10
مع اختلاف يسير فلاحظ .
( 2 ) ومعنى هذا الجواب ان الغازي مع غير الامام ، إن كان نيته في غزوة معاونة
الظالم ، فلا يثاب على غزوه ، بل يعاقب عليه . وإن كان نيته في غزوه إظهار شعائر الاسلام
واعزاز كلمة الدين ، وابطال الكفر ، أثيب ، ولكن الجواب أعم من السؤال ( معه )
( 3 ) سنن ابن ماجة ، كتاب الزهد ( 21 ) باب النية حديث 4229 و 4230
ومسند أحمد بن حنبل ج 2 : 392
( 4 ) ثواب الأعمال ( ثواب الاختلاف إلى المساجد ) حديث 1 .
( 5 ) قال المحقق الشيخ علي أعلى الله درجته : " الاختلاف " إلى الموضع هو
التردد إليه مرة بعد أخرى و " المستطرف " بالطاء المهملة ، وفتح الراء ، اسم مفعول
من الطرفة بضم الطاء ، وهو الشئ النفيس و " المحكم " ما استقل بالدلالة على معناه
من غير توقف على قرينة . والمراد بإصابة " الرحمة المنتظرة " إصابة سببها . لان التردد
إلى المسجد مظنة فعل العبادة التي توجب الرحمة . ويمكن أن يكون المراد ب ( ترك
الذنب خشية " تركه خوفا من الله ، نظرا إلى أن تكرره إلى المسجد يوجب رقة القلب
والالتفاف إلى جانب الله سبحانه ، وذلك موجب للخوف . وبكون " الحياء " من الناس
لان من عهد منه فعل ، يستحى ان يرى ضدها . ويمكن ان يراد عكسه . أو كون الخشية
والحياء من الله سبحانه . أو من الناس لان ترك الذنب نعمة على كل حال ( جه )