تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
( 64 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " استحيوا من الله حق الحياء " ( 1 ) ( 65 ) وقال عليه السلام : " ا عبد الله كأنك تراه ، فإن لم تره فإنه يراك " ( 2 ) ( 3 ) . ( 66 ) وقال أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد سأله ذعلب اليماني ؟ أرأيت ربك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : " أفأعبد ما لا أرى ؟ " فقال : كيف تراه ؟ قال : " لا تدركه العيون بمشاهدة العيان ، ولكن تدركه القلوب بحقايق الايمان " ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل ج 1 : 387 . ( 2 ) صحيح البخاري ، كتاب الايمان ، باب سؤال جبرئيل النبي صلى الله عليه وآله عن الايمان . والإسلام والاحسان وعلم الساعة . ومسند أحمد بن حنبل ج 2 : 426 ( 3 ) إشارة إلى أن المرتبة الأولى ، أعني قوله : ( كأنك تراه ) أجل وأعظم من الثانية . فمن لم يقدر على تحصيلها وقت العبادة لوساوس الشياطين واشغالهم قلبه بمأرب الدنيا ، فلا ينبغي أن تفوته المرتبة الدنية ، فان تحصيلها سهل على أكثر من يتوجه بعبادته ( جه ) ( 4 ) نهج البلاغة ، من كلام له عليه السلام ، رقم 179 ( 5 ) ضبط الشهيد قدس الله روحه ( ذعلب ) بكسر الذال المعجمة وسكون العين المهملة وكسر اللام . والذعلب في اللغة ، الناقة السريعة ، وكذلك الذعلبة ، ثم نقل فسمى به انسان ، وصار علما . واما حقايق الايمان ، فقال كمال الدين ميثم البحراني : المراد بحقايق الايمان التصديق بوجود الله ووحدانيته ، وسائر صفاته واعتبار أسمائه الحسنى . وقال الفاضل المطرزي : في الغريبين ، حقايق الايمان ، أي العقايد التي هي عقايد عقلية ثابتة يقينية لا يتطرق إليها الزوال والتغيير ، وهي أركان الايمان ، والآثار التي حصلت في القلب من الايمان والمراد بحقايق الايمان ، ما ينتمى إليه تلك العقايد من البراهين العقلية فان الحقيقة ما يصير إليه حق الامر ووجوبه ( انتهى ) وحاصل الكلامين من حقايق الايمان ، اما البراهين أو مدلولاتها . وفى حديث الزنديق النافي للصانع ، أنه قال : لقد عدد على أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام من قدرة الله وصنعه حتى بان لي ان الله قد ظهر بيني وبينه ، وذلك أن البراهين النيرة تبرز المعقول بصورة المحسوس ، حتى يصح الإشارة إليه ، بالإشارة الحسية ( جه )