( 67 ) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " نية المؤمن خير من عمله " ( 1 )
( 68 ) وروي أيضا : " نية الكافر شر من عمله " ( 2 ) ( 3 ) ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الطهارة ، باب ( 6 ) من أبواب مقدمة العبادات ، قطعة من حديث 3
( 2 ) الوسائل كتاب الطهارة ، باب ( 6 ) من أبواب مقدمة العبادات ، قطعة من حديث 3
( 3 ) قيل فيه وجهان ( أحدهما ) ان نية كل فعل من أفعال المؤمن ، وإن لم
يفعل ما نواه خير من عمله لذلك الفعل من غير نية ( والثاني ) ان المراد ان نية المؤمن
للايمان خير من أعماله
ووجه خيرية الأول ، ان النية وحدها تحصل بها حسنة ، والعمل وحده لا يثمر
شيئا لوقوعه باطلا . ووجه خيرية الثاني ، ان نية الايمان مستلزمة للثواب الدائم
لدوامها بدوامه ، وأما الاعمال فإنها منقطعة ، فلا يوجب الثواب الدائم ، وما يوجب
الثواب الدائم خير ، مما لا يوجبه . ويؤيد الوجه الثاني قوله : ( ونية الكافر شر من عمله )
فإنه لا يحتمل الوجه الأول فيه ( معه )
( 4 ) حقيقة الوجه الثاني مصرح به في حديث ، رواه صاحب الكافي عن الصادق
عليه السلام في معنى هذا الحديث ، فقال : ان المؤمن إنما خلد في الجنة بنية الايمان
لأنه نوى أنه لو خلد في الدنيا ، ما الدنيا باقية ، كان مستقيما على الايمان . وخلد
الكافر في النار بهذه النية ، فتكون نية المؤمن خير من عمله ، ونية الكافر شر من
عمله .
ووجه آخر ذهب إليه المحققون من المتأخرين . وهو ان النية الخالصة ، أشق
من العمل بكثير ، خصوصا إذا اعتبر فيها الاقبال على الله تعالى والتخلي عن دار الغرور
والتحلي بموجبات دار السرور ، فيوافق حديث أفضل الأعمال أحمزها
ووجه آخر محكى عن السيد عطر الله مرقده . وهو ان خير ليست أفعل التفضيل
فيكون المراد ، نية المؤمن من جملة أعماله الخيرية .
أقول : يمكن أن يقال : ان النية من أعمال القلب والعبادة من أعمال البدن ،
وكما أن القلب أشرف وأفضل من الجوارح فكذلك أعماله ، وكذا الكلام في نية الكافر
وأنها أشر من باقي أعماله ( جه )
أقول : روى حديث الكتاب ، والحديث الذي استشهد به العلامة الجزائري ، في
أصول الكافي ، كتاب الايمان والكفر ( باب النية ) حديث 2 و 4 ( المصحح )