تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
( 67 ) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " نية المؤمن خير من عمله " ( 1 ) ( 68 ) وروي أيضا : " نية الكافر شر من عمله " ( 2 ) ( 3 ) ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الطهارة ، باب ( 6 ) من أبواب مقدمة العبادات ، قطعة من حديث 3 ( 2 ) الوسائل كتاب الطهارة ، باب ( 6 ) من أبواب مقدمة العبادات ، قطعة من حديث 3 ( 3 ) قيل فيه وجهان ( أحدهما ) ان نية كل فعل من أفعال المؤمن ، وإن لم يفعل ما نواه خير من عمله لذلك الفعل من غير نية ( والثاني ) ان المراد ان نية المؤمن للايمان خير من أعماله ووجه خيرية الأول ، ان النية وحدها تحصل بها حسنة ، والعمل وحده لا يثمر شيئا لوقوعه باطلا . ووجه خيرية الثاني ، ان نية الايمان مستلزمة للثواب الدائم لدوامها بدوامه ، وأما الاعمال فإنها منقطعة ، فلا يوجب الثواب الدائم ، وما يوجب الثواب الدائم خير ، مما لا يوجبه . ويؤيد الوجه الثاني قوله : ( ونية الكافر شر من عمله ) فإنه لا يحتمل الوجه الأول فيه ( معه ) ( 4 ) حقيقة الوجه الثاني مصرح به في حديث ، رواه صاحب الكافي عن الصادق عليه السلام في معنى هذا الحديث ، فقال : ان المؤمن إنما خلد في الجنة بنية الايمان لأنه نوى أنه لو خلد في الدنيا ، ما الدنيا باقية ، كان مستقيما على الايمان . وخلد الكافر في النار بهذه النية ، فتكون نية المؤمن خير من عمله ، ونية الكافر شر من عمله . ووجه آخر ذهب إليه المحققون من المتأخرين . وهو ان النية الخالصة ، أشق من العمل بكثير ، خصوصا إذا اعتبر فيها الاقبال على الله تعالى والتخلي عن دار الغرور والتحلي بموجبات دار السرور ، فيوافق حديث أفضل الأعمال أحمزها ووجه آخر محكى عن السيد عطر الله مرقده . وهو ان خير ليست أفعل التفضيل فيكون المراد ، نية المؤمن من جملة أعماله الخيرية . أقول : يمكن أن يقال : ان النية من أعمال القلب والعبادة من أعمال البدن ، وكما أن القلب أشرف وأفضل من الجوارح فكذلك أعماله ، وكذا الكلام في نية الكافر وأنها أشر من باقي أعماله ( جه ) أقول : روى حديث الكتاب ، والحديث الذي استشهد به العلامة الجزائري ، في أصول الكافي ، كتاب الايمان والكفر ( باب النية ) حديث 2 و 4 ( المصحح )