( 61 ) وقال عليه السلام : " الأئمة ضمناء ، والمؤذنون امناء " ( 1 ) ( 2 ) .
( 62 ) وقال صلى الله عليه وآله في الحديث القدسي : " من عمل لي عملا أشرك فيه
غيري ، تركته لشريكه " ( 3 ) .
( 63 ) وقال عليه السلام : " ما عبدتك طمعا في جنتك ، ولا خوفا من نارك ،
ولكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك " ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الصلاة ، باب ( 3 ) من أبواب الأذان والإقامة ، حديث
6 ولفظ الحديث ( قال الصادق عليه السلام : في المؤذنين ، انهم الامناء ) . والمستدرك
كتاب الصلاة باب ( 3 ) من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 1 ، نقلا عن عوالي
اللئالي .
( 2 ) وهذا الحديث دال على اشتراط العدالة فيهم ، حتى في امام الجماعة . وفيه
دلالة على أن خطائهم فيما يتعلق بحق الغير مضمون عليهم ، اما في أموالهم أو في بيت
المال ( معه ) .
( 3 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 8 ) من أبواب مقدمات العبادات ، حديث 9
وباب ( 12 ) من تلك الأبواب ، حديث 7 ، ما يقرب من ذلك . وفى المستدرك ، كتاب
الطهارة ، باب ( 8 ) من أبواب مقدمة العبادات ، أيضا كذلك .
( 4 ) وهذا الحديث والسابق عليه يدلان على وجوب النية في العمل . ووجوب
الاخلاص فيها . وفى الثاني دلالة على النهى عن العمل الا مع قصد الاخلاص ( معه ) .
( 5 ) معنى الاخلاص على ما قاله الأكثر ، أن لا يقصد بالعمل ثواب ، ولا خلوص
من عقاب . بل وجه الله سبحانه وكونه مستحقا للعبادة . ويرشد إليه ما روى أنه سبحانه
لو لم يخلق جنة ولا نارا ، اما كان مستحقا للعبادة ؟ بل ظاهر بعض المحققين ، ان معنى
الحديث الأول راجع إلى هذا . لان قصد الجنة والخوف من النار شرك في العبادة .
والحق ان هذا القصد غير مناف للاخلاص . بل المنافى له ظاهرا ، إنما هو
الريا ونحوه . وذلك أن الآيات والاخبار متظافرة في الدلالة على صحة العبادة بهذا
العزم ، الا انه كما ورد في الحديث المعتبر ان من قصد الجنة بعبادته فهي عبادة
التجار ، ومن قصد الخلاص من النار ، فهي عبادة العبيد ، ومن قصد الله سبحانه في
عبادته فهي عبادة الأحرار ، وهي أفضلهن ، وقد سبق الكلام فيه ( جه ) .