تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
( 75 ) وورد في الخبر " انه إذا أذن المؤذن ، أدبر الشيطان وله ضراط فإذا أحرم العبد بالصلاة ، جاءه الشيطان ، فيقول : اذكر كذا ، اذكر كذا ، حتى يصل الرجل إلى أنه لم يدر ، كم صلى " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) ( 76 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " من قتل الوزغ في الضربة الأولى ، فله مائة حسنة ، ومن قتلها في الضربة الثانية ، فله سبعون حسنة " ( 4 ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم كتاب الصلاة ( 8 ) باب فضل الأذان وهرب الشيطان عند سماعة حديث 19 ومسند أحمد بن حنبل ج 2 : 313 ولفظ ما روياه ( قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم إذا نودي بالصلاة الحديث ) ( 2 ) ولا يلزم من هذا أفضلية الأذان على الصلاة ، لجواز أن يكون للوسيلة مزية غير حاصلة في المتوسل إليه ، لكن للمتوسل إليه مزايا ينغمر في جملتها تلك المزية ( معه ) . ( 3 ) ادبار الشيطان عن الأذان لكونه مقدمة للصلاة ، فيرجع ادباره إلى كونه صادرا عن الصلاة ، لكنه لما رأى المصلى قد أحرم للصلاة وأقبل إلى الله تعالى وأدبر من الدنيا وعن الشيطان ، رجع إليه ليصرفه إلى ما أدبر عنه ( جه ) ( 4 ) صحيح مسلم ج 4 كتاب السلام ( 38 ) باب استحباب قتل الوزغ حديث 147 وسنن أبي داود ج 4 كتاب الأدب ، باب في قتل الأوزاغ حديث 5263 وسنن ابن ماجة ج 2 كتاب الصيد ( 12 ) باب قتل الوزغ حديث 3229 من غير نقل ( مائة ) أو ( سبعون ) ( 5 ) وهذا يدل على أنه ينبغي للمؤمن أن يكون ذو قوة وعزيمة في الدين ، فان الوزغة حيوان ضعيف ، لا ينبغي لمن له قوة في الدين ، أن لا يقتله في الضربة الأولى حتى يحتاج في قتله إلى ضربتين ، فإنه دال على ضعف العزم ( معه ) ( 6 ) علل ابن عبد السلام كثرة الحسنات في الأولى بأنه احسان في القتل فدخل في قول النبي صلى الله عليه وآله : " إذا قتلتم فأحسنوا القتلة " أو لأنه مبادرة إلى الخير فيدخل تحت قوله تعالى : " فاستبقوا الخيرات " وسماه النبي صلى الله عليه وآله الفويسقة ، لأنها كانت تنفخ النار على إبراهيم عليه السلام ، . ولم يكن في الأرض دابة الا أطفأت عنه النار . وعن عبد الرحمان بن عوف ، كان لا يولد لاحد مولود الا أتى به النبي فدعى له ، فادخل عليه مروان ، فقال : " هو الوزغ بن الوزغ ، الملعون بن الملعون " والوزغ كما قالوا : أصم وأبرص من نفخة النار وإنما استحب قتل الوزغ لما ورد في الروايات ان بنى أمية يمسخون عند الموت وزغا . وان عبد الملك بن مروان مسخ عند موته وزغة ، ففقدوه فلم يروه . قال أبو جعفر عليه السلام : " فعمدوا إلى جذع من النخل وألبسوه درعا وكفنوه ، وضعوه مكانه فدفنوه " وأخبر انه لم يطلع على حاله أحد الا هو عليه السلام ، وأولاد عبد الملك . وفى حديث ان رجالا من الشيعة كانوا عند الصادق عليه السلام ، فذكروا عثمان ونالوا منه ، فأتت إليهم وزغة وجعلت تولول وتصوت فقال عليه السلام : " تعرفون ما تقول : ؟ " قالوا لا ، قال : تقول : لئن لم تكفن عن سب عثمان ، لا سب عليكم ، ولأجل هذا جاء في الخبر ، استحباب الغسل بعد قتلها ، لان قاتلها كان خرج من ذنوبه ( جه ) .