( 75 ) وورد في الخبر " انه إذا أذن المؤذن ، أدبر الشيطان وله ضراط
فإذا أحرم العبد بالصلاة ، جاءه الشيطان ، فيقول : اذكر كذا ، اذكر كذا ، حتى
يصل الرجل إلى أنه لم يدر ، كم صلى " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 )
( 76 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " من قتل الوزغ في الضربة الأولى ، فله مائة حسنة ، ومن قتلها في الضربة الثانية ، فله سبعون حسنة " ( 4 ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم كتاب الصلاة ( 8 ) باب فضل الأذان وهرب الشيطان عند سماعة
حديث 19 ومسند أحمد بن حنبل ج 2 : 313 ولفظ ما روياه ( قال رسول الله صلى الله
عليه ( وآله ) وسلم إذا نودي بالصلاة الحديث )
( 2 ) ولا يلزم من هذا أفضلية الأذان على الصلاة ، لجواز أن يكون للوسيلة مزية
غير حاصلة في المتوسل إليه ، لكن للمتوسل إليه مزايا ينغمر في جملتها تلك المزية
( معه ) .
( 3 ) ادبار الشيطان عن الأذان لكونه مقدمة للصلاة ، فيرجع ادباره إلى كونه
صادرا عن الصلاة ، لكنه لما رأى المصلى قد أحرم للصلاة وأقبل إلى الله تعالى وأدبر من
الدنيا وعن الشيطان ، رجع إليه ليصرفه إلى ما أدبر عنه ( جه )
( 4 ) صحيح مسلم ج 4 كتاب السلام ( 38 ) باب استحباب قتل الوزغ حديث 147
وسنن أبي داود ج 4 كتاب الأدب ، باب في قتل الأوزاغ حديث 5263 وسنن ابن
ماجة ج 2 كتاب الصيد ( 12 ) باب قتل الوزغ حديث 3229 من غير نقل ( مائة ) أو
( سبعون )
( 5 ) وهذا يدل على أنه ينبغي للمؤمن أن يكون ذو قوة وعزيمة في الدين ، فان
الوزغة حيوان ضعيف ، لا ينبغي لمن له قوة في الدين ، أن لا يقتله في الضربة الأولى
حتى يحتاج في قتله إلى ضربتين ، فإنه دال على ضعف العزم ( معه )
( 6 ) علل ابن عبد السلام كثرة الحسنات في الأولى بأنه احسان في القتل
فدخل في قول النبي صلى الله عليه وآله : " إذا قتلتم فأحسنوا القتلة " أو لأنه مبادرة
إلى الخير فيدخل تحت قوله تعالى : " فاستبقوا الخيرات " وسماه النبي صلى الله عليه
وآله الفويسقة ، لأنها كانت تنفخ النار على إبراهيم عليه السلام ، . ولم يكن في الأرض
دابة الا أطفأت عنه النار . وعن عبد الرحمان بن عوف ، كان لا يولد لاحد مولود الا أتى به
النبي فدعى له ، فادخل عليه مروان ، فقال : " هو الوزغ بن الوزغ ، الملعون بن الملعون "
والوزغ كما قالوا : أصم وأبرص من نفخة النار
وإنما استحب قتل الوزغ لما ورد في الروايات ان بنى أمية يمسخون عند الموت
وزغا . وان عبد الملك بن مروان مسخ عند موته وزغة ، ففقدوه فلم يروه . قال أبو جعفر
عليه السلام : " فعمدوا إلى جذع من النخل وألبسوه درعا وكفنوه ، وضعوه مكانه فدفنوه "
وأخبر انه لم يطلع على حاله أحد الا هو عليه السلام ، وأولاد عبد الملك .
وفى حديث ان رجالا من الشيعة كانوا عند الصادق عليه السلام ، فذكروا عثمان
ونالوا منه ، فأتت إليهم وزغة وجعلت تولول وتصوت فقال عليه السلام : " تعرفون ما
تقول : ؟ " قالوا لا ، قال : تقول : لئن لم تكفن عن سب عثمان ، لا سب عليكم ، ولأجل
هذا جاء في الخبر ، استحباب الغسل بعد قتلها ، لان قاتلها كان خرج من ذنوبه ( جه ) .