يكفيك بالمعروف " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 60 ) وقال صلى الله عليه وآله : " من قتل قتيلا ، فله سلبه " ( 4 ) ( 5 )
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة ج 2 ، كتاب التجارات ( 65 ) باب ما للمرأة من مال زوجها
حديث 2293 وصحيح مسلم ج 3 ، كتاب الأقضية ( 4 ) باب قضية هند ، حديث 7 - 9
( 2 ) وهذا يدل على أن من له حق على غيره ، وهو غير باذل له ، وتمكن من أخذ
شئ من ماله مقابل حقه ، جاز . له أخذه ، بنية انه عن حقه ، سواء كان مماثلا للحق ،
أو مخالفا له ، ان قيل : انه افتاء ، فيجوز المقاصة بإذن الحاكم وبدونه ، وان قيل : انه
تصرف بالقضاء ، لم يجز الاخذ الا بقضاء قاض . ولا ريب ان حمله على الافتاء أولى
لان تصرفه عليه السلام بالتبليغ أغلب ، والحمل على الغالب أولى ( معه ) .
( 3 ) هذا هو المفتى به بين علمائنا ، من جواز التقاص ، لكن الشيخ طاب ثراه
لم يجوزه من الوديعة ، لورود النهى عنه . والظاهر حمله على الكراهة ، جمعا بين
الاخبار . وهذا كله لا اشكال فيه .
وإنما الاشكال في مانع الحقوق من الزكاة والخمس ونحوهما ، فهل يجوز للفقراء
من أهل الزكاة وأهل الخمس أن يأخذوا شيئا من ماله ، مقاصة عمالهم في ذمته ، أو عين
ماله الذي هم شركاء فيه ، أم لا يجوز ذلك وبناء على أن الحق فيه ، أم لا يجوز ذلك ؟
وبناء على أن الحق فيه ، مقصور عليهم ، لأنه لو أعطى جاز له أن يعطى غيرهم ، وللتوقف
فيه مجال ( جه ) .
( 4 ) صحيح مسلم ج 3 ، كتاب الجهاد ( 13 ) باب استحقاق القاتل سلب القتيل
حديث 41 .
( 5 ) وهذا أيضا يحتمل أن يكون التصرف فيه ، تصرف الإمامة . ويحتمل أن
يكون فتوى ، فعلى الثاني يعم ، وبه قال ابن الجنيد . وعلى الأول يتوقف على اذن
الامام ، وقواه الشهيد ، اما ( أولا ) فلان القضية في واقعة ، فيختص بها ، واما ( ثانيا )
فلان الغنيمة للغانمين ، فخروج السلب منها ينافي الظاهر . واما ( ثالثا ) فلتأدية ذلك على
الحرص على قتل ذي السلب فلا ينتظم المجاهدة . اما ( رابعا ) فلانه مفسد للاخلاص
الواجب في الجهاد . فان قلت : كيف جاز شرطه منه صلى الله عليه وآله ؟ قلت : ذلك
عند مصلحة غالبة على تلك المفاسد ( معه ) .