فكان الثاني ناسخا ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 59 ) وقال صلى الله عليه وآله ، لهند بنت عتبة ، امرأة أبي سفيان ، حين قالت : إن أبا سفيان
رجل شحيح ، لا يعطيني وولدي ما يكفيني ، فقال لها : " خذي لك ولولدك ما
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ، ج 2 ، كتاب الجنائز ( 24 ) باب القيام للجنازة . و ( 25 )
باب نسخ القيام للجنازة ، ولفظ بعض الأحاديث ( عن علي قال : رأينا رسول الله صلى
الله عليه ( وآله ) وسلم قام فقمنا وقعد فقعدنا . يعنى في الجنازة )
( 2 ) ولهذا كرهوا القيام للجنازة ، وهذا من باب تعارض القول والفعل ، ورجح
الفعل لأنه أقوى . وكان أرجح في النسخ ( معه ) .
قال العلامة طاب ثراه في المنتهى : إذا مرت جنازة لم يستحب لها القيام
إذا لم يرد تشييعها ، وبه قال الفقهاء . وقال جماعة من الصحابة كأبى سعيد الخدري
وغيره بوجوب القيام لها ، وعن أحمد رواية بالاستحباب . لنا ما رواه الجمهور عن
النبي صلى الله عليه وآله كان آخر الامر من أن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ترك القيام لها .
وفى حديث ان يهوديا رأى النبي قام للجنازة فقال : يا محمد هكذا تصنع ، فترك
النبي القيام لها .
احتج المخالف بما رواه أبو سعيد الخدري ان النبي صلى الله عليه وآله قال :
إذا رأيتم الجنازة فقوموا . والامر للوجوب . واحتج أحمد بقول علي ( ع ) قام رسول الله
ثم قعد . والجواب عن الأول ، ان المراد بذلك القيام للاتباع ، ولأنه منسوخ وقد بيناه
وعن الثاني بذلك أيضا . على أنه يحتمل ما نقله الأصحاب عن الحسين عليه السلام ، انه
مرت جنازة يهودي وكان رسول الله على طريقها ، فكره أن تعلو رأسه جنازة يهودي ، فقام
لذلك ( جه ) .