( 56 ) والمروي عن أهل البيت عليهم السلام : " ان على الامام أن يقضي عنه " ( 1 )
( 57 ) وروي انه صلى الله عليه وآله لما أقر أهل خيبر على الذمة ، قال : " أقركم ،
أقر الله " ( 2 ) ( 3 ) .
( 58 ) ونقل عنه صلى الله عليه وآله انه أمر بالقيام للجنازة ، وقام لها ، ثم قعد مرة أخرى
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 من الطبعة الحديثة ، كتاب التجارة باب ( 9 ) من أبواب
الدين والقرض فلاحظ
( 2 ) صحيح البخاري ، ما جاء في الحرث والمزارعة ، باب إذا قال رب الأرض :
( أقرك ما أقرك الله ولم يذكر أجلا معلوما ) وكتاب الشروط باب ( إذا اشترط في
المزارعة إذا شئت أخرجتك ، ولفظ الحديث : ( ان رسول الله صلى الله عليه ( وآله )
وسلم كان عامل يهود خيبر على أموالهم ، وقال نقركم ما أقركم الله ) .
( 3 ) فائدة هذا الحديث ، ان الامام يشارك النبي صلى الله عليهم في أفعاله
كما تقدم في خبر القضاء في دين الأموات . فأما هنا في هذا التقرير ، فهل يشاركه
الامام ؟ قيل ، لا ، لأنه عليه السلام قال : ( ما أقركم الله ) وفيه دلالة على أن فعله
عليه السلام مرتبط بالوحي ، وذلك غير حاصل للامام .
وقيل : بالمشاركة ، عملا بعموم المقام ، ولا يكون ذلك مشروطا بكون ذلك
مرتبطا بالوحي في حق الامام . لأنه غير متعبد به ، بل يكون مرتبطا بما يظهر له من
طريق المصلحة ، ان قلنا بجواز اجتهاده ، والا فيما يظهر له من الالهام ، كما يظهر
للنبي صلى الله عليه وآله بطريق الوحي ، كل منهما في مقامه ( معه ) .