تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
كان الاخر ، فاغتسلي وصلي " ( 1 ) ( 2 ) . ( 48 ) وفي الحديث انه صلى الله عليه وآله صلى على النجاشي لأنه كان يكتم ايمانه ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 3 ) من أبواب الحيض حديث 4 وسنن أبي داود ج 1 ، كتاب الطهارة ، باب إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة حديث 286 . ( 2 ) وهذا أيضا من باب ترك الاستفصال مع قيام الاحتمال . وفيه دلالة على عموم المقال ، لأنه لم يستفصل ، انها ذات عادة قبل ذلك ، أم لا . وهذه الرواية تدل على وجوب العمل بالتمييز عند وجوده للمستحاضة . وبه يستدل على تقديم التميز على العادة ( معه ) . ( 3 ) صحيح مسلم ، كتاب الجنائز ( 22 ) باب في التكبير على الجنازة ، حديث 62 - 67 وسنن ابن ماجة كتاب الجنائز ( 33 ) باب ما جاء في الصلاة على النجاشي حديث 1534 - 1538 . والوسائل كتاب الطهارة باب ( 18 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 10 ( 4 ) ان حملت الصلاة هنا على الدعاء ، لم يدل على جواز الصلاة على الميت الغائب قطعا . وان حملت على المعنى الشرعي ، فان قلنا إنه رفع له سريره حتى شاهده كما هو مروى . فلا يكون أيضا حجة في جواز الصلاة على الغائب ، لان ذلك يكون من خصايصه عليه السلام . وإن لم نقل به ، كان حجة فيه على جواز الصلاة على الغائب إن لم نقل انه حكم في واقعة ( معه ) . ( 5 ) قوله ( لأنه ) تعليل للصلاة عليه ، يعنى لا يتوهم انه كان كافرا في ظاهر الحال فكيف جاز الصلاة عليه . أو يكون تعليلا للاهتمام بالصلاة عليه ، مع كونه بعيدا من المدينة ويكون حاصل المعنى ، انه كان مؤمنا وكان يكتم ايمانه . وهو أعظم أجرا ، لما روى أن أبا طالب يؤجر على ايمانه مرتين ، مرة للايمان ومرة للكتمان . وتفصيل هذا الحديث ما رواه الصدوق في كتاب الخصال عن محمد بن القاسم المفسر ، عن يوسف بن محمد بن زياد ، عن أبيه عن الحسن بن علي العسكري ، عن آبائه عليهم السلام ، ان رسول الله صلى الله عليه وآله لما أتاه جبرئيل بنعي النجاشي بكى بكاء حزين عليه ، وقال : " ان أخاكم صحمة - وهو اسم النجاشي - مات " ثم خرج إلى الجبانة ، وصلى عليه ، وكبر سبعا ، فخفض له مرتفع حتى رأى جنازته ، وهو بالجنة . وروى الشيخ طاب ثراه انه لم يصل على النجاشي ، ولكن دعى له . ورجح بعضهم رواية الشيخ ، لنقاوة سندها ، ولبعدها عن قول العامة ، لأنهم رووا الصلاة على النجاشي واستدل به الشافعي على جواز الصلاة على الغائب ، والعلامة في المنتهى حمل الصلاة الواقعة في خبر الكتاب ، على الدعاء ، قال : ولا ينافيه التكبير لأنه أيضا دعاء ، وربما دل على إضافة التكبيرتين ، ليخرج بهما عن حقيقة صلاة الأموات . وللعلامة قول آخر : وهو أن تكون الصلاة مخصوصة بالرسول صلى الله عليه وآله لأنه رآه ( جه ) .
عوالي اللئالي — صفحة 398 | ابن أبي جمهور الأحسائي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي