كان الاخر ، فاغتسلي وصلي " ( 1 ) ( 2 ) .
( 48 ) وفي الحديث انه صلى الله عليه وآله صلى على النجاشي لأنه كان يكتم
ايمانه ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 3 ) من أبواب الحيض حديث 4
وسنن أبي داود ج 1 ، كتاب الطهارة ، باب إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة حديث 286 .
( 2 ) وهذا أيضا من باب ترك الاستفصال مع قيام الاحتمال . وفيه دلالة على
عموم المقال ، لأنه لم يستفصل ، انها ذات عادة قبل ذلك ، أم لا . وهذه الرواية تدل
على وجوب العمل بالتمييز عند وجوده للمستحاضة . وبه يستدل على تقديم التميز على
العادة ( معه ) .
( 3 ) صحيح مسلم ، كتاب الجنائز ( 22 ) باب في التكبير على الجنازة ، حديث
62 - 67 وسنن ابن ماجة كتاب الجنائز ( 33 ) باب ما جاء في الصلاة على النجاشي
حديث 1534 - 1538 . والوسائل كتاب الطهارة باب ( 18 ) من أبواب صلاة الجنازة
حديث 10
( 4 ) ان حملت الصلاة هنا على الدعاء ، لم يدل على جواز الصلاة على الميت
الغائب قطعا . وان حملت على المعنى الشرعي ، فان قلنا إنه رفع له سريره حتى شاهده
كما هو مروى . فلا يكون أيضا حجة في جواز الصلاة على الغائب ، لان ذلك يكون من
خصايصه عليه السلام . وإن لم نقل به ، كان حجة فيه على جواز الصلاة على الغائب
إن لم نقل انه حكم في واقعة ( معه ) .
( 5 ) قوله ( لأنه ) تعليل للصلاة عليه ، يعنى لا يتوهم انه كان كافرا في ظاهر الحال
فكيف جاز الصلاة عليه . أو يكون تعليلا للاهتمام بالصلاة عليه ، مع كونه بعيدا من المدينة
ويكون حاصل المعنى ، انه كان مؤمنا وكان يكتم ايمانه . وهو أعظم أجرا ، لما روى أن
أبا طالب يؤجر على ايمانه مرتين ، مرة للايمان ومرة للكتمان .
وتفصيل هذا الحديث ما رواه الصدوق في كتاب الخصال عن محمد بن القاسم
المفسر ، عن يوسف بن محمد بن زياد ، عن أبيه عن الحسن بن علي العسكري ، عن
آبائه عليهم السلام ، ان رسول الله صلى الله عليه وآله لما أتاه جبرئيل بنعي النجاشي
بكى بكاء حزين عليه ، وقال : " ان أخاكم صحمة - وهو اسم النجاشي - مات " ثم خرج
إلى الجبانة ، وصلى عليه ، وكبر سبعا ، فخفض له مرتفع حتى رأى جنازته ، وهو
بالجنة .
وروى الشيخ طاب ثراه انه لم يصل على النجاشي ، ولكن دعى له . ورجح بعضهم
رواية الشيخ ، لنقاوة سندها ، ولبعدها عن قول العامة ، لأنهم رووا الصلاة على النجاشي
واستدل به الشافعي على جواز الصلاة على الغائب ، والعلامة في المنتهى حمل الصلاة
الواقعة في خبر الكتاب ، على الدعاء ، قال : ولا ينافيه التكبير لأنه أيضا دعاء ، وربما
دل على إضافة التكبيرتين ، ليخرج بهما عن حقيقة صلاة الأموات . وللعلامة قول آخر :
وهو أن تكون الصلاة مخصوصة بالرسول صلى الله عليه وآله لأنه رآه ( جه ) .