تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمات منهجية في علم أصول الفقه — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
مرفوع » أيضاً هو الكلمة من حيثُ لحوق الإعراب والبناء لها ؛ بداهة أنّ البحث عن الفاعل ليس من حيثُ صدور الفعل عنه ، أو من حيثُ تقدّم رتبته عن رتبة المفعول ، بل من حيثُ لحوق الإعراب والبناء له ، والمفروض أنّ الكلمة من هذه الحيثيّة أيضاً تكون موضوعاً لعلم النحو . وكذا يقال في مثل ( الصلاة الواجبة ) حيثُ إنّ الموضوع في علم الفقه ، ليس هو فعل المكلّف من حيثُ هو ، بل من حيثُ عروض الأحكام الشرعيّة عليه ، فيتّحد موضوع العلم مع موضوعات المسائل ، لأنّ كلّا . من موضوع العلم مع موضوعات المسائل يكون ملحوظاً بشرط شيء وهو قيد الحيثيّة . والحاصل : إنّ المناقشة التي ذكرها صاحب الكفاية غير تامّة : « لأنّ المدّعى عند صاحب هذا الدليل أنّ موضوع العلم هو الجامع الذاتي بين موضوعات المسائل التي لا تندرج تحت جامعٍ آخر ، إلّا كان هو موضوع العلم ، وموضوع المسائل أو الأبواب داخل علم واحد ، تندرج كلّها تحت جامع أوسع ، منطبق عليها ، فلا يمكن اعتبار كلّ منهما علماً برأسه » « 1 » . لذا علّق السيّد الحكيم ( قدس سره ) في « حقائق الأصول » على عبارة الكفاية : « وإلّا كان كلّ باب ، بل كلّ مسألة . . . علماً على حدة » بقوله : « هذا إنّما يترتّب لو قيل بالتمييز بالموضوعات أو المحمولات بعناوينها الخاصّة في المسائل . فإنّ موضوع مسائل باب الفاعل غير موضوع مسائل باب المفعول ، كما أنّ محمول مسائل باب المرفوعات غير محمول مسائل باب المنصوبات مثلًا ، أمّا لو أُريد الجامع بين موضوعات المسائل فلا يرد عليه ذلك » « 2 » .
هامش
( 1 ) مباحث الدليل اللفظي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 40 . ( 2 ) حقائق الأصول ، السيّد محسن الحكيم ، منشورات مكتبة بصيرتي ، قم ، ط 5 ، 1408 ه - : ج 1 ، ص 11 .