تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمات منهجية في علم أصول الفقه — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
العرضين المتماثلين أو المتضادّين في موضوعٍ واحد ، التقدّم الزماني المشروط بشرطٍ ( محال ) . انتفاء الكلّ بانتفاء الجزء ، انتفاء المشروط بانتفاء الشرط ، انتفاء الممنوع بوجود المانع ( ضروري ) . جعل الماهيّة ، جعل المفاهيم الانتزاعيّة كالسببيّة والمسبّبية ( غير معقول ) . يمكن في عالم الحقائق التمسّك بهذه الأصول العامّة للإثبات والنفي ، يعني في مورد أمرٍ حقيقيٍّ يمكن الاتّكاء على أحد الأصول العامّة المتقدّمة ، كاستحالة تقدّم الشيء على نفسه ، والترجيح بلا مرجّح ، واستنتاج نتيجةٍ لإثبات أو نفي أمرٍ ما . كما يمكن الاتّكاء في موضوع العلّة والمعلول الحقيقي على قانون امتناع تقدّم المعلول على علّته ، وامتناع التسلسل والدور في العلل ، وامتناع توارد العلل الكثيرة على المعلول الواحد ، وصدور المعلولات المتعدّدة من العلّة الواحدة ، والاتّكاء في العرض والموضوع الحقيقي على استحالة وجود العرض بلا موضوع واجتماع المثلين والضدّين ، والاتّكاء في موضوع الشرط والمشروط الحقيقي على امتناع تقدّم المشروط على الشرط ، وفي موضوع الكلّ والجزء الحقيقي على انتفاء الكلّ بانتفاء الجزء . أمّا في العلّة والمعلول الاعتباريّين ، والشرط والمشروط الاعتباريّين ، والعرض والموضوع الاعتباريّين ، والجزء والكلّ الاعتباريّين فلا يمكن التوسّل بأيٍّ من هذه الأصول والقواعد ، والحصول على نتيجةٍ منطقيّة ، لأنّ تقدّم الشيء على نفسه والترجيح بلا مرجّح وتقدّم المعلول على علّته و . . . في الاعتباريّات ليس محالًا ، وانتفاء الكلّ بانتفاء الجزء والمشروط بانتفاء الشرط و . . . ليس ضروريّاً في الاعتباريّات ، وجعل الماهيّة والسببيّة و . . . ليس بأمرٍ غير معقول في الاعتباريّات . من هنا تتّضح السلبيّة والخطورة البالغة للخلط بين الاعتباريّات
مقدمات منهجية في علم أصول الفقه — صفحة 444 | السيد كمال الحيدري