تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمات منهجية في علم أصول الفقه — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
والأفعال التي ترتبط بالاعتباريات بعد الاجتماع هي الاعتباريّات الاجتماعيّة . وإلى ذلك يشير الطباطبائي بقوله : « ومن هنا نستنتج أنّ الاعتباريّات تنقسم في أوّل تقسيم لها قسمين : 1 . اعتباريّات قبل الاجتماع . 2 . اعتباريّات بعد الاجتماع . فمن الواضح أنّ الأفعال التي ترتبط بالقسم الأوّل ، تقوم في كلّ فردٍ على حدة ( وقد أشار إليها بأنّها الوجوب والحُسن والقُبح ، وانتخاب الأخفّ والأسهل . . . وكذلك أصل الاعتبار ؛ لأنّ الإنسان لا يستطيع أن يعيش بلا اعتبار ) أمّا الأفعال التي ترتبط بالقسم الثاني ، فهي تقوم بالنوع الاجتماعي ( على أن لا نخلط بين الفعل المشترك والفعل الاجتماعي ) . ( وقد أشار إليها : بأنّها أصل الملك والرئاسة والمرؤوسيّة ، واللغة . . . ) . فلدينا أفعالٌ يقوم شخص الفعل بشخص الفرد فيها كالتغذية ، ولدينا أفعالٌ يقوم شخص الفعل بالمجتمع ، كالزواج واللغة » « 1 » .

عودٌ على بدءٍ مع السيّد السيستاني

بعد التوضيح لمراد الطباطبائي في بيان الإدراكات والأمور الاعتباريّة ، نعود إلى ما ذكره السيّد السيستاني في مسألة تقسيم البحوث الأصوليّة ، والمبنى الذي ارتكز عليه في تقسيمه ، حيثُ أشار إلى تقسيمين أو طريقتين . الطريقة الأولى : قائمة على أساس الحجيّة ، وهي إمّا حجّية الاحتمال ، أو حجّية الكشف ، والطريقة الثانية - وهي التي اختارها وتبنّاها - هي القائمة على أساس الاعتبار ، فقال : « وعلم الفقه لمّا كان محور بحثه هو الحكم الشرعي والحكم نوعٌ من الاعتبار ، احتجنا لعلمٍ آخر يبحث عن المبادئ التصديقيّة
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 572 .