تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمات منهجية في علم أصول الفقه — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
أوّلًا : الاعتباريّات العامّة الثابتة التي لا تتغيّر . ثانياً : الاعتباريّات الخاصّة التي تخضع إلى التغيير . والمقسم لهذين القسمين هو الاعتباريّات العمليّة والتي يعرّفها الطباطبائي بالقول : « و . . . الاعتباريّات العمليّة وليدٌ طفيليٌ للإحساسات ، وتناسب القوى الفعاّلة ، وتتّبع الإحساسات من زاوية الثبات والتغيير والبقاء والزوال ، والإحساسات على لونين : إحساسات عامّة تُلازم نوعيّة النوع ، وتتّبع البيئة الطبيعيّة ، كالإرادة والكراهة المطلقة ومُطلق الحبّ والبغض . . . وإحساسات خاصّة تخضع للتغيّر والتحوّل ، ومن هنا يلزم القول أنّ الاعتباريّات العمليّة تنقسم إلى قسمين أيضاً » « 1 » . وهذان القسمان هما ما أشرنا إليه آنفاً بالقول بأنّ الإدراكات الاعتباريّة تنقسم إلى اعتباريّات ثابتة ومتغيّرة . فهناك إذن اعتباريّات ثابتة وعامّة لا تتغيّر ولا تتبدّل في أيّ ظرفٍ ، وفي أيّ شرطٍ وفي أيّ مكانٍ وزمان ، وكذلك هي ثابتة في أيّ مجتمعٍ بدائيّ ، أو متحضّر أو متقدّم أو متأخّر ، وذلك من قبيل حُسن العدل وقُبح الظلم ، وحسب قول الطباطبائي : 1 . « اعتباريّات عامّة ثابتة لا تتغيّر ، كاعتبار متابعة العلم واعتبار الاجتماع والاختصاص » « 2 » . وفي مقابلها اعتباريّات خاصّة ومتغيّرة ، والتي قد تختلف من مجتمعٍ إلى مجتمع آخر ، ومن ظرفٍ إلى آخر ، ومن شرطٍ إلى آخر ، وذلك من قبيل جملة من السير والظواهر العقلائيّة ، وهذه بحسب الوجدان نجدها تتبدّل من زمانٍ إلى
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 568 - 569 . ( 2 ) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 569 .
مقدمات منهجية في علم أصول الفقه — صفحة 432 | السيد كمال الحيدري