تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمات منهجية في علم أصول الفقه — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وبهذا يكون الإشكال المشترك على الأقسام الثلاثة - التي ذكرها هو - تداخل الأقسام ، ولذا نحن نتصوّر أنّ السيّد السيستاني التفت إلى هذه الإشكاليّة ؛ ولذلك قال : « فهذه هي الطريقة الأولى من المنهج المقترح لتصنيف علم الأصول المبنيّة على محور الحجيّة للدليل المستخدم عند الفقيه ، للوصول إلى الحكم الشرعي ، ولكن لبُعد هذه الطريقة عن المألوف في التصنيف الحوزوي لعلم الأصول ، ومن شرائط فنّ التصنيف أن لا يعدّ طفرة مستنكرة ما دامت خطوات التدريج كافية في تحقيق الهدف ، لذلك نرى أنّ الطريقة الثانية أقرب للتصنيف المألوف » « 1 » . والتقسيم الثاني أو الطريقة الثانية التي أشار إليها ، هي القائمة على أساس الاعتبار . قال في الرافد : « الطريقة الثانية : حيث إنّ المبادئ التصديقيّة لكلّ علم إمّا أن تكون بديهيّة فلا تحتاج للبحث ، وإمّا أن تكون نظريّة فتبحث في علم آخر يكون مقدّمة لهذا العلم ، وعلم الفقه لمّا كان محور بحثه هو الحكم الشرعي والحكم نوعٌ من الاعتبار ، احتجنا لعلم آخر يبحث عن المبادئ التصديقيّة للحكم الشرعي ، وذلك بالحديث عن الاعتبار بصفةٍ عامّة ، والاعتبار الشرعي بصفةٍ خاصّة ، وعوارض هذا الاعتبار وأقسامه ولواحقه ، وذلك العلم هو علم الأصول » « 2 » . ومن أهمّ المبادئ التصديقيّة لكلّ علم : موضوع ذلك العلم . وأمّا إثبات كان التامّة لموضوع أيّ علم ، فليس ذلك من مسائل العلم ، والبحث في العلم هل هو موجود أم غير موجود ؟ هو ما نعبّر عنه بكان التامّة لموضوع العلم ،
هامش
( 1 ) ( ) المصدر السابق : ص 46 . ( 2 ) المصدر نفسه .