القسم الثاني : حجّية الكشف لإثبات الحكم الشرعي .
القسم الثالث : حجّية الميثاق العقلائي لإثبات الحكم الشرعي .
والنتيجة هي : أنّ البحث هو عن الحجيّة وهي على ثلاثة أقسام ، وبما أنّ هذه اصطلاحاتٌ جديدة ، أخذ سماحته في بيانها وتعريفها فقال : « الأوّل : الاحتمال : وهو على خمسة أصناف :
1 . الاحتمال الواصل لدرجة القطع ، والبحثُ في حجّيته بحثٌ في حجّية القطع .
2 . الاحتمال الواصل لدرجة الاطمئنان ، والبحثُ عنه هو المتعلّق بحجّية الاطمئنان ( وهناك بحث بين الأعلام في حجّية الاطمئنان في أنّها : هل هي حجّية مجعولة أم جعليّة أم ذاتيّة كحجيّة القطع .
3 . الاحتمال المعتمد على قوّة المحتمل وإن كانت درجة الاحتمال ضعيفة ، وهو المتحقّق في موارد الأعراض والأموال والدماء ، والبحثُ عن حجّيته هو البحث المتعلّق بأصالة الاشتغال ( وهذا الكلام فيه الكثير من الغرابة لأنّه سيبحث عن أصالة الاشتغال - التي هي من الأصول العمليّة - مع حجّية القطع التي هي أصل كلّ هذه المباحث ، فأين الانسجام بينهما ؟ نعم هناك انسجام في شيء واحد ، وهو في عنوان الاحتمال الانتزاعي ، الذي لا مشابهة فيه من ناحية المصداق بين القطع وأصالة الاشتغال .
4 . الاحتمال المعتمد على العلم الإجمالي ، وهو يكتسب قوّة من خلال استمداده من العلم الإجمالي ، إلّا إذا بلغت الأطراف كثرة تؤدّي إلى موهوميّة الاحتمال في أطراف العلم الإجمالي ، وهذا البحث المعبّر عنه بمباحث العلم الإجمالي والشبهتين المحصورة وغير المحصورة .
5 . الاحتمال الذي لا يستند لقوّة في درجته ولا أهمّية في المحتمل وهو على نوعين :
.
مقدمات منهجية في علم أصول الفقه — صفحة 406
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٠٦