المنهج التقليدي ( وهو منهج القدماء ) .
1 . المنهج المقترح عندنا .
وبعد أن يستعرض المنهج الأوّل التقليدي ، ينتقل إلى ذكر المنهج المقترح لديه فيقول : « المنهج المقترح ، وهو عندنا طريقتان :
أ . البحث حول محور الحجيّة .
ب . البحث حول محور الاعتبار .
الطريقة الأولى : بما أنّ علم الأصول وضع كمقدّمة لعلم الفقه ، فلابدّ أن يكون تصنيفه ومنهجه منسجماً مع مقدّمتيه . وحيث إنّ علم الفقه هو العلم الباحث عن تحديد الحكم الشرعي ، فالمناسب لتصنيف علم الأصول أن يدور مدار الحجّة المثبتة للحكم الشرعي ، فإنّ ذلك هو النافع في مقدّمتيه لعلم الفقه ، ولذلك اخترنا أنّ موضوع علم الأصول - كما سيأتي بيانه - هو : الحجّة في الفقه . فأبحاثه تدور حول محور الحجيّة وعدمها ، وبناءً على هذا يصحّ تصنيف علم الأصول إلى ثلاثة أقسام :
أ . قسم الاحتمال .
ب . قسم الكشف .
ت . قسم الميثاق العقلائي » « 1 » .
فإذن هو يختار أن يكون المناسب لتصنيف علم الأصول : بأن يدور مدار الحجّة المثبتة للحكم الشرعي والدالّة عليه ، ومع ذلك لم يورِد لنا تعريف الحجّة وما هو المراد منها ، بل طبّق ذلك من خلال أقسام الحجّة ، ولذلك قال بأنّه لدينا ثلاثة أقسام في علم الأصول وهي :
القسم الأوّل : حجّية الاحتمال لإثبات الحكم الشرعي .
هامش
( 1 ) الرافد في علم الأصول ، مصدر سابق : ص 43 .