يبحث فيه عمّا يوصل إلى الحكم الشرعي بعلمٍ تعبّديّ .
« القسم الثالث : ما يبحث عن الوظيفة العمليّة الشرعيّة للمكلّفين ، في حال العجز عن معرفة الحكم الواقعي واليأس عن الظفر بأيّ دليلٍ اجتهاديّ ، من عمومٍ أو إطلاق بعد الفحص بالمقدار الواجب ، وما هو وظيفة العبوديّة في مقام الامتثال ، وهي مباحث الأصول العمليّة الشرعيّة : كالاستصحاب والبراءة والاشتغال .
القسم الرابع : ما يبحث عن الوظيفة العمليّة العقليّة في مرحلة الامتثال في غرض فقدان ما يؤدّي إلى الوظيفة الشرعيّة ، من دليلٍ اجتهاديّ ، أو أصلٍ عمليّ شرعيّ ، وهي مباحث الأصول العمليّة العقليّة : كالبراءة والاحتياط العقليّين ، ويدخل فيه مبحث الظنّ الانسدادي بناءً على الحكومة » « 1 » .
ويخلص السيّد الخوئي إلى نتيجة وهي : « أنّ المسائل الأصوليّة وقواعدها على أقسام أربعة :
الأوّل : ما يُثبت الحكم الشرعي بعلم وجداني
الثاني : ما يُثبته بعلمٍ جعليّ تعبّدي ، وهذا القسم على ضربين كما مرّ .
الثالث : ما يعيّن الوظيفة العمليّة الشرعيّة ، بعد اليأس عن الظفر بالقسمين المتقدّمين .
الرابع : ما يعيّن الوظيفة العمليّة بحسب حكم العقل ، في فرض فقدان الوظائف الشرعيّة ( أي : الأقسام الثلاثة المتقدّمة ) وعدم الظفر بشيء منها . فهذا كلّه فهرس المسائل الأصوليّة وترتيبها الطبيعي » « 2 » .
ويرى السيّد الشهيد : بأنّ هذا التقسيم الرباعي ليس مبنيّاً على أساس
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) المصدر نفسه .