التصوّرية : ما يتوقّف عليه تصوّر الموضوع وأجزائه وجزئيّاته وتصوّر المحمول كذلك ، والمراد من المبادئ التصديقيّة : ما يتوقّف عليه التصديق والإذعان بنسبة المحمول إلى الموضوع . فمسألة العلم تكون حينئذٍ هي عبارة عن المحمولات المنتسبة ، أو مجموع القضيّة - على الخلاف - .
والمراد من المبادئ الأحكاميّة : ما يتوقّف عليه معرفة الأحكام الشرعيّة ؛ من التكليفيّة والوضعيّة بأقسامها ، وكذا الأحوال والعوارض للأحكام من كونها متضادّة ، وكون الأحكام الوضعيّة متأصّلة في الجعل ، أو منتزعة عن التكليف ، وغير ذلك من حالات الحكم . ووجه اختصاص المبادئ الأحكاميّة بعلم الأصول ، هو أنّ منه يستنتج الحكم الشرعي وواقع في طريق استنباطه » « 1 » .
ومع توضيح المراد من التصوّر والتصديق ، وما هو المراد من الأحكام ، يتّضح : بأنّه عندنا مبادئ تصوّرية لغويّة ، وهي تؤخذ من اللغة ، وعندنا أيضاً مبادئ تصوّرية أحكاميّة وهي تعني فهم اللفظ والمفهوم من الشارع ، فقد تذهب إلى الحكم الوضعي في اللغة فيعطيك شيء ، ولكنّ الحكم الوضعي بحسب الاصطلاح الشرعي قد يعطيك شيئاً آخر .
وأمّا الأبواب فهي بحسب تقسيم الأصفهاني أربعة :
« الباب الأوّل : في المسائل العقليّة النظريّة والعمليّة ، وإنّما قدّمناها على اللفظيّة لشرافتها وقلّة مواردها .
الباب الثاني : في المسائل اللفظيّة ، وفيه مقاصد :
1 . في المجعولات التشريعيّة من حيث نفسها من الأوامر والنواهي .
2 . في المجعولات المزبورة من حيث تعليقها على شرط أو وصف ونحوهما .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول ، النائيني ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 27 .