تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمات منهجية في علم أصول الفقه — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
القلم حيث قال : « وهناك اعتراضان مهمّان على طريقة المنهج القدمائي ، الأوّل : هو الاعتراض على القسم المدوّن في أصول القدماء للبحث عن الدليل وأقسامه ، حيث أبدله الشيخ الأنصاري بتصنيف علم الأصول على طبق الحالات الوجدانيّة للمكلّف عند التفاته للحكم الشرعي ، وهي القطع والظنّ والشكّ ، فهنا أقسام : 1 . بحث القطع التفصيلي والإجمالي . 2 . بحث الظنّ المعتبر وغيره بما يشمل سائر الظنون ، ومنها الظواهر المبحوث عنها من حيث الكبرى ، وهي حجّية الظهور ، ومن حيث الصغرى وهي تنقيح المصاديق كمباحث الألفاظ . . . . 3 . بحث الشكّ الذي يشتمل على الأصول العمليّة الأربعة ؛ لكونها وظيفة الشاك . . . » « 1 » . فقد قسّم الشيخ الأنصاري علم الأصول على أساس حالات المكلّف ، وهي ثلاث : القطع ، والظنّ ، والشك ، وقد ذكر الشيخ الأنصاري ذلك في الرسائل حيث قال : « اعلم أنّ المكلّف إذا التفت إلى حكمٍ شرعيّ ، فإمّا أن يحصل له الشكّ فيه ، أو القطع ، أو الظنّ . . . » « 2 » والسيّد السيستاني يعتبر أنّ الشيخ الأنصاري استبدل المنهج المعروف بهذا المنهج ، والواقع أنّ الأمر ليس كذلك ، لأنّ الشيخ الأنصاري لم يذكر هذا التقسيم لكلّ علم الأصول ، بل للأمارات والأصول العمليّة ، أو الباب الثاني من أبواب علم الأصول ، وهذا لا يخالف التقسيم المشهور والمعروف .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 32 . ( 2 ) فرائد الأصول ، الشيخ مرتضى الأنصاري ، تحقيق لجنة تراث الشيخ الأعظم ، مجمع الفكر الإسلامي ، ط 1 ، 1419 ه - - قم : ج 1 ، ص 25 .
مقدمات منهجية في علم أصول الفقه — صفحة 381 | السيد كمال الحيدري