لأنّها بشرط شيء من حيث المادّة الفقهيّة ، وهي مرتبطة بمادّة الطهارة .
ولكن حيث إنّ السيّد السيستاني لم يوافق على هذا الضابط ، قال : « لكن قد يقال في وجه إخراجها : . . . وبناءً على هذا التفسير فقاعدة الطهارة كسائر الأصول العمليّة ، التي تعني : أنّها وظيفة عمليّة للشاكّ في الحكم الواقعي ، فلا مبرّر حينئذٍ لإخراجها من علم الأصول ؛ لكونها مشمولةً لتعريف المسالة الأصوليّة ( وهو كونها حجّة في مقام العمل ) » « 1 » .
فإذن على مبنى السيّد السيستاني تصبح الأصول العمليّة خمسة ، وليست أربعة ، وذلك لكونها بحسب تعبيره حجّة في مقام العمل ( أي في مقام الفقه ) .
وبالنسبة لنا لا فارق في البحث عنها في علم الفقه ، أو في علم الأصول ، لأنّه لا يوجد عندنا شيء اسمه علم الأصول وعلم الفقه ، بل عندنا شيء اسمه عمليّة الاستدلال لاستنباط الأحكام العمليّة ، في قبال عمليّة الاستدلال لاستكشاف الأحكام العقديّة .
وبعد الانتهاء من الباب الثاني جرى البحث في آخر المطاف لدى الأعلام في تقدّم الأمارات بعضها على بعض ، وهكذا القول في الأصول العمليّة التي هي ليست في مرتبةٍ واحد ، إذ قد يتقدّم أيضاً بعضها على بعض ، ثمّ كانت الخاتمة في بحث التعارض .
وخلاصة المنهج المعروف هو أن يكون البحث فيه على الترتيب التالي :
المقدّمة ، وبابان ، وخاتمة ، وهذا هو الموجود الآن في الكتب الأصوليّة الموجودة بين أيدينا ، ولا نتصوّر أنّه من المصلحة التغيير في هذا المنهج ، لأنّ معظم كتبنا الأصوليّة في المائتي سنة الأخيرة كتبت على هذا النحو .
ولعلّ ما ورد من اعتراض للسيّد السيستاني على هذا المنهج ، هو من سهو
هامش
( 1 ) المصدر السابق .