وأيضاً أشار إلى هذا المعنى السيّد الخوئي ، في ما نقلناه سابقاً حيث أشار إلى ضابط المسألة الأصوليّة ، ثمّ أضاف صاحب الكفاية فقال : « هذا مع جريانها - أي الأصول العمليّة الأربعة - في كلّ الأبواب ، واختصاص تلك القاعدة ببعضها فافهم » « 1 » ، ومراده أنّ قاعدة الطهارة هي بشرط شيء .
القسم الرابع : وهي القواعد الفقهيّة التي عبّر عنها السيّد الشهيد في تقريراته : « ما ليس قاعدة بالمعنى الفنّي للقاعدة ، وذلك كقاعدة ( لا ضرر ) » « 2 » . فهذه القاعدة مع كونها ذات مادّة واحدة وهي ( الضرر ) ، لكنّها سيّالة في أكثر الأبواب الفقهيّة ، كباب الصوم ، وباب الجهاد ، وباب الخيارات . . . ، ولذا لا يمكن إخراج هذه القاعدة من المسائل الأصوليّة . بحجّة أنّها ليست عنصراً مشتركاً ، وهذا ما جعل السيّد الشهيد يقول بأنّها ليست قاعدة بالمعنى الفنّي ، وإن كانت على بعض المباني قاعدة فقهية « 3 » .
القواعد الرجاليّة وكيفيّة خروجها عن المسائل الأصوليّة
بما أنّ ضابط المسألة الأصولية هو أن تكون عنصراً مشتركاً ، ومختصّة بالاستدلال الفقهي ، ويُستنتج منها حكمٌ شرعيّ كلّي ، فقد اعتُرض بأنّ هذا الضابط ليس مانعاً من دخول بعض المسائل التي تُبحث في علم الرجال ، من قبيل وثاقة الراوي ، حيث يمكن اعتبارها أيضاً من القواعد الممهّدة لاستنباط الحكم الشرعي .
أمّا كونها قاعدة فواضح ؛ لأنّه يستفاد منها في أبواب فقهيّة مختلفة فالراوي
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) مباحث الدليل اللفظي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 24 .
( 3 ) للتفصيل في هذه المسألة راجع : لا ضرر ولا ضرار من أبحاث السيّد الشهيد محمّد باقر الصدر ، بقلم السيّد كمال الحيدري ، دار فراقد ، ط 1 ، 1427 ه - - 2007 م ، قم .