الشرعي ، كقاعدة « ظهور الأمر بالغسل في الإرشاد إلى النجاسة » التي تشبه قاعدة « ظهور الأمر بشيءٍ في وجوبه » .
ومن الواضح أنّ مثل هذه القاعدة لا يمكن إخراجها عن التعريف المشهور ، إلّا من خلال إدخال تعديل عليه ، والتعديل المقترح هو إضافة قيد « الاشتراك » ، « فيكون الميزان في أصوليّة القاعدة : عدم اختصاص مجال الاستفادة والاستنباط منها في باب فقهيّ معيّن » « 1 » .
وعلى كلّ حال نكتفي بهذا المقدار حول بيان الضابط للمسألة الأصوليّة والفقهيّة والقاعدة الفقهيّة ، لأنّ البحث ليس في القواعد الفقهيّة وتعيين الضابط فيها ، والبحث موكولٌ إلى محلّه . وإنّما بحثنا هو في أنّ القواعد الفقهيّة بأقسامها جميعاً هل تدخل في المباحث الأصوليّة أم لا ؟ وكما هو معلوم فإنّ الضابط لدى السيّد الشهيد هو : أنّ القواعد الفقهيّة بأقسامها المتعدّدة كلّها خارجة عن مباحث علم الأصول .
خروج القواعد الفقهيّة عن المباحث الأصوليّة لدى السيّد الشهيد
تقدّم معنا في الأبحاث السابقة البيان الإجمالي لكيفيّة خروج القواعد الفقهيّة عن المباحث الأصوليّة ، وفقاً لضابط السيّد الشهيد الصدر ( قدس سره ) . ونظراً لكون كلامنا في هذا الضابط ، كان لابدّ من توضيح ما ذكره بشكلٍ تفصيليّ . وهذا يقتضي منّا البحث وفقاً لمبانيه .
وبيان ذلك هو : أنّ القواعد الفقهيّة على أقسام متعدّدة وهي :
القسم الأوّل : القواعد الفقهيّة التي لا ارتباط لها بالحكم الكلّي ، وإنّما هي مرتبطة بالموضوع ، فهي تجري في الشبهات الموضوعيّة لا الحكميّة .
فهذه القواعد خارجة عن علم الأصول ، وقد ذكرنا : أنّ السبب في
هامش
( 1 ) مباحث الدليل اللفظي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 16 .