تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمات منهجية في علم أصول الفقه — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
أصلًا ، بل تكون واقعةً في طريق استنباطه ككثير من مسائله ، وإمّا تتضمّن حكماً عامّاً كالبراءة الشرعيّة الجارية فيما لا نصّ فيه من غير اختصاصٍ بموضوعٍ دون آخر ، بل تجري في جميع الموضوعات إذا فقد فيها النصّ . . . » « 1 » . ثمّ يشير إلى الغرض والثمرة المترتّبة على هذا المائز والفارق فيقول : « والغرض من جميع ما ذكرناه في تعريف المسألة الأصوليّة والفقهيّة والقاعدة الفقهيّة ، تشخيص حال بعض المسائل المتشابهة التي قد يقع البحث عنها ، وأنّها من الأصول أو من القواعد الفقهيّة أو من الفقه نفسه . ومن المعلوم أنّ تمحيص حال المسألة واندراجها في أيّ واحدٍ من العلوم له دخلٌ تامّ في طور البحث عنها ، وكيفيّة استفادتها عن مبادئها الخاصّة . فإنّ كلّ واحدٍ من هذه العلوم يمتاز بنوعٍ من البحث لا يجري في غيره » « 2 » . وهذا الكلام نضعه أمام أولئك الذين قالوا : ما الفائدة من البحث عن كون هذه مسألة فقهيّة أو قاعدة أصوليّة أو قاعدة فقهيّة ، أو ما هي الثمرة المترتّبة على البحث في المنهج وما شاكل ذلك . الثاني : السيّد الخوئي ، قال في « المحاضرات » : « الأمر الثاني : في تعريف علم الأصول . . . وعليه فالتعريف يرتكز على ركيزتين ، وتدور المسائل الأصوليّة مدارهما وجوداً وعدماً . . . . الركيزة الأولى : أن تكون استفادة الأحكام الشرعيّة الإلهيّة في المسألة من باب الاستنباط والتوسيط ، لا من باب التطبيق ( أي : تطبيق مضامينها بنفسها على مصاديقها ) : كتطبيق الطبيعي على أفراده . والنكتة في اعتبار ذلك في تعريف علم الأصول : هي الاحتراز عن
هامش
( 1 ) القواعد الفقهيّة ، الشيخ ناصر مكارم الشيرازي : ج 1 ، ص 17 . ( 2 ) المصدر نفسه : ص 18 .