تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمات منهجية في علم أصول الفقه — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وأمّا علم الحديث ، فلأنّ الروايات إمّا أنّها تتكلّم عن الصوم ، أو عن الحجّ ، أو عن الضمان ، أو عن البيع ، أو الإرث . . . ، وهذه بشرط شيء من حيث المادّة ، والكلام فيها كما تقدّم . وأمّا القواعد الفقهيّة فالكلام فيها يحتاج إلى تفصيل . فهناك مجموعة من القواعد الفقهيّة تخرج بوضوح من علم الأصول ، وهي التي تتكلّم عن الموضوع ، مثل قاعدة الفراغ ، وقاعدة الصحّة ، وهذه تتكلّم عن الموضوع الخارجي ، وليس عن الحكم الشرعي . فهي خارجة لأنّنا في المسألة الأصوليّة نريد استخراج حكم شرعيّ منها ، وهي ليست كذلك باعتبار أنّها تتكلّم عن الشبهات الموضوعيّة . وفي مقابل ذلك هناك قواعد فقهيّة تتكلّم عن الشبهة الحكميّة ، وليس عن الشبهة الموضوعيّة ، وذلك مثل « ما يضمن بصحيحه هل يضمن بفاسده ؟ وهذه تشير إلى حكمٍ شرعيّ وأنّه في العقد الفاسد هل يوجد ضمان أم لا ؟ وما هو رأي الشارع في ذلك ؟